يكبِّر تكبيرة الإحرام ناوياً الاقتداء به ولا يجلس مع الإمام ، فإذا قام الإمام
يواصل المأموم صلاته معه جماعةً .
الثالث : ما إذا أدرك الإمام وهو في السجدة الأخيرة من صلاته ، فإنَّ
بإمكانه وقتئذ إذا أراد أن يدرك ثواب الجماعة أن يكبِّر تكبيرة الإحرام ناوياً
الائتمام ، ثُمَّ يهوي إلى السجود فيسجد والإمام ساجد ويتشهَّد مع الإمام ، فإذا
سلَّم الإمام قام لصلاته منفرداً ، ولكنَّ الأحوط وجوباً أن يكبِّر من جديد بقصد
الأعمِّ من تكبيرة الإحرام والذكر المطلق .
( مسألة 809 ) : إذا حضر المكان الَّذي فيه الجماعة فرأى الإمام راكعاً
وخاف أنَّ الإمام يرفع رأسه إن التحق بالصفِّ ، كبَّر للإحرام في مكانه وركع ،
ثم مشى في ركوعه أو بعده ، أو في سجوده ، أو بين السجدتين أو بعدهما ، أو حال
القيام للثانية والتحق بالصفِّ ، سواءً أكان المشي إلى الأمام أم إلى الخلف ، أم إلى
أحد الجانبين ، بشرط أن لا ينحرف عن القبلة ، وأن لا يكون مانع آخر غير البعد
من حائل وغيره وإن كان الأحوط استحباباً انتفاء البعد المانع من الاقتداء أيضاً ،
ويجب ترك الاشتغال بالقراءة وغيرها ممَّا يعتبر فيه الطمأنينة حال المشي .
الفصل الثاني
ما يعتبر في انعقاد الجماعة
وهو أُمورٌ :
الأوَّل : أنَّ الجماعة تتشكَّل من اجتماع الإمام والمأمومين في موقف موحَّد
من بداية الاقتداء إلى نهايته ، على نحو يصدق عليهم في نظر العرف أنَّهم
مجتمعون في صلاتهم ، وعلى هذا فلا تنعقد الجماعة إذا كان بين الإمام والمأمومين
منهاج الصالحين — صفحة 317
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣١٧