المقصد الثامن
صلاة الاستئجار
لا تجوز النيابة عن الأحياء في الواجبات ولو مع عجزهم عنها ، إلاَّ في
الحجِّ إذا كان مستطيعاً وكان عاجزاً عن المباشرة ومنقطعاً أمله في التمكُّن من
القيام بالحجِّ كذلك ، فيجب عليه حينئذ أن يستنيب من يحجّ عنه ، وتجوز النيابة
عنهم في مثل الحجِّ المندوب وزيارة قبر النبيِّ ( صلى الله عليه وآله ) وقبور الأئمَّة ( عليهم السلام ) ، بل تجوز
النيابة في جميع المستحبَّات رجاءً ، كما تجوز النيابة عن الأموات في الواجبات
والمستحبَّات ، ويجوز إهداء ثواب العمل إلى الأحياء والأموات في الواجبات
والمستحبَّات ، كما ورد في بعض الروايات ، وحكي فعله عن بعض أجلاء أصحاب
الأئمَّة ( عليهم السلام ) بأن يطلب من الله سبحانه أن يعطي ثواب عمله لآخر حيٍّ أو ميِّت .
( مسألة 766 ) : يجوز الاستئجار للصلاة وسائر العبادات عن الأموات ،
وتفرغ ذمَّتهم بفعل الأجير من دون فرق بين كون النائب وصيَّاً أو وليَّاً أو وارثاً
أو أجنبيَّاً .
( مسألة 767 ) : يعتبر في الأجير العقل ، والإيمان والبلوغ ، ويعتبر أن
يكون عارفاً بأحكام القضاء على وجه يصحُّ منه الفعل ، ويجب أن ينوي بعمله
الإتيان بما في ذمَّة الميِّت من العمل العباديِّ بقصد التقرُّب إليه تعالى .
( مسألة 768 ) : يجوز استئجار كلٍّ من الرجل والمرأة عن الرجل والمرأة ،
منهاج الصالحين — صفحة 305
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٠٥