بالعمل أو بالمال .
( مسألة 781 ) : يجب على من عليه واجبٌ من الصلاة والصيام ، أن يبادر
إلى القضاء ، إذا ظهرت أمارات الموت بل إذا لم يطمئنَّ بالتمكُّن من الامتثال إذا لم
يبادر ، فإن عجز وجب عليه الوصيَّة به ، ويخرج من ثلثه كسائر الوصايا ، وإذا
كان عليه دينٌ ماليٌّ للناس ولو كان مثل الزكاة والخمس وردُّ المظالم وجب عليه
المبادرة إلى وفائه ، ولا يجوز التأخير وإن علم ببقائه حيَّاً ، وإذا عجز عن الوفاء
وكانت له تركةٌ وجب عليه الوصيَّة بها إلى ثقة مأمون ليؤدِّيها بعد موته ، وهذه
تخرج من أصل المال وإن لم يوصِ بها .
( مسألة 782 ) : إذا آجر نفسه لصلاة شهر - مثلا - فشكَّ في أنَّ المستأجر
عليه صلاة السفر أو الحضر ولم يمكن الاستعلام من المؤجر وجب الاحتياط
بالجمع ، وكذا لو آجر نفسه لصلاة وشكَّ في أنَّها الصبح أو الظهر - مثلا - وجب
الإتيان بهما .
( مسألة 783 ) : إذا علم أنَّ على الميِّت فوائت ولم يعلم أنَّه أتى بها قبل
موته أو لا ، استؤجر عنه .
( مسألة 784 ) : إذا آجر نفسه لصلاة أربع ركعات من الزوال في يوم معيَّن
إلى الغروب ، فأخَّر حتَّى بقي من الوقت مقدار أربع ركعات ولم يصلِّ عصر ذلك
اليوم وجب الإتيان بصلاة العصر ، وللمستأجر حينئذ فسخ الإجارة والمطالبة
بالأُجرة المسمَّاة ، وله أن لا يفسخها ويطالب بأُجرة المثل ، وإن زادت على
الأُجرة المسمَّاة .
( مسألة 785 ) : الأحوط استحباباً اعتبار عدالة الأجير حال الإخبار ،
بأنَّه أدَّى ما استؤجر عليه ، وإن كان الظاهر كفاية كونه ثقةً في تصديقه إذا أخبر
بالتأدية .
منهاج الصالحين — صفحة 308
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٠٨