وفي الجهر والإخفات يراعي حال الأجير ، فالرجل يجهر بالجهريَّة وإن كان نائباً
عن المرأة ، والمرأة لا جهر عليها وإن نابت عن الرجل .
( مسألة 769 ) : لا يجوز استئجار ذوي الأعذار كالعاجز عن القيام أو عن
الطهارة الخبثيَّة ، أو ذي الجبيرة ، أو المسلوس ، أو المتيمِّم إلاَّ إذا تعذَّر غيرهم ،
بل الأظهر عدم صحَّة تبرُّعهم عن غيرهم ، وإن تجدَّد للأجير العجز انتظر زمان
القدرة .
( مسألة 770 ) : إذا حصل للأجير شكٌّ أو سهوٌ يعمل بأحكامها بمقتضى
تقليده أو اجتهاده ، ولا يجب عليه إعادة الصلاة ، هذا مع إطلاق الإجارة ، وإلاَّ
لزم العمل بمقتضى الإجارة ، فإذا استأجره على أن يعيد مع الشكِّ أو السهو تعيَّن
ذلك ، وكذا الحكم في سائر أحكام الصلاة ، فمع إطلاق الإجارة يعمل الأجير
على مقتضى اجتهاده أو تقليده ، ومع تقييد الإجارة يعمل على ما يقتضيه التقييد .
( مسألة 771 ) : إذا كانت الإجارة على نحو المباشرة لا يجوز للأجير أن
يستأجر غيره للعمل ، ولا لغيره أن يتبرَّع عنه فيه ، أمَّا إذا كانت مطلقةً جاز له
أن يستأجر غيره ، ولكن لا يجوز أن يستأجره بأقلّ من الأُجرة في إجارة نفسه ،
إلاَّ إذا أتى ببعض العمل ، أو يستأجره بغير جنس الأُجرة .
( مسألة 772 ) : إذا عيَّن المستأجر للأجير مدَّةً معيَّنةً فلم يأتِ بالعمل كلِّه
أو بعضه فيها ، لم يجز الإتيان به بعدها ، إلاَّ بإذن من المستأجر ، وإذا أتى به بعدها
من دون إذنه لم يستحق الأُجرة وإن برئت ذمة المنوب عنه بذلك ، لا الأُجرة
المسماة لانتهاء العقد الأول وعدم تجديده عليها ثانياً ولا أُجرة المثل وهي الأُجرة
الَّتي يتقاضاها الاجراء عادةً على القيام بمثل ذلك العمل لعدم الإذن في ذلك .
( مسألة 773 ) : إذا تبيَّن بطلان الإجارة بعد العمل استحقَّ الأجير أُجرة
المثل ، وكذا إذا فسخت لغبن أو غيره .
منهاج الصالحين — صفحة 306
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٠٦