ما إذا كان نظر الميِّت موافقاً للاحتياط اجتهاداً أو تقليداً ، ونظر الوليِّ مخالفاً له
كذلك من جهة ومبنيَّاً على الأصل العمليِّ كالبراءة من جهة اُخرى ، مثال ذلك
أنَّ الميِّت كان يرى وجوب السورة في الصلاة اجتهاداً أو تقليداً ، والوليُّ عدم
وجوبها كذلك ، لكن لا بدليل اجتهاديٍّ بل بأصل عمليٍّ وهو أصالة البراءة عن
وجوب الأكثر في مسألة دوران الأمر بينه وبين الأقلِّ ، وحيث إنَّ مفاد أصالة
البراءة التعذير لا الكشف عن عدم وجوب السورة في الواقع فلا تكشف عن عدم
اشتغال ذمَّة الميِّت بوجوب السورة في الصلاة ، وعلى هذا الأساس فلا يمكن أن
يحصل للوليِّ الوثوق والاطمئنان ببراءة ذمَّة الميِّت إذا اقتصر على الصلاة من
دون السورة ولم يأتِ بها .
( مسألة 765 ) : إذا مات في أثناء الوقت فإن كان بعد مضيِّ وقت يسع
للصلاة والطهارة من الحدث وجب على الوليِّ قضاؤها وإلاَّ فلا .
منهاج الصالحين — صفحة 304
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٠٤