ويسجد سجدتين ويصنع في الركعة الثانية ما صنع في الركعة الاُولى ، فيكون قد
قرأ في كلِّ ركعة فاتحةً واحدةً وسورةً تامَّة موَّزعةً على الركوعات الخمسة ،
ويجوز أن يأتي في الركعة الاُولى على النحو الأوَّل وفي الثانية على النحو الثاني
ويجوز العكس ، كما أنَّه يجوز تفريق السورة على أقلّ من خمسة ركوعات
كثلاثة - مثلا - ولكن حينئذ يجب عليه في القيام الرابع أن يقرأ الفاتحة من جديد ،
ثُمَّ يبدأ بسورة بعد الفاتحة ، سواءً أكانت نفس السورة السابقة الَّتي ختمها الآن
أم غيرها فيقرأ منها آيةً أو أكثر فيركع الركوع الرابع ويرفع رأسه قائماً ، ثُمَّ يركع
الركوع الخامس فيتمّ تلك السورة ، إذا بقي منها أكثر من آية ، ونتيجة ذلك أنَّ
المعتبر في صلاة الآيات المخفَّفة أُمورٌ :
الأوَّل : أن لا يقرأ في كلِّ ركوع أقلَّ من آية على الأحوط وجوباً .
الثاني : لا يجوز للمصلِّي لهذه الصلاة أن يكتفي في كلِّ ركعة بأقلّ من
سورة .
الثالث : إذا ختم السورة بعد الركوع الأوَّل - مثلا - كما إذا وزَّعها على
ركوعين ، ثُمَّ ركع الركوع الثاني ورفع رأسه منه ، وجب عليه أن يستأنف قراءة
الفاتحة من جديد ، ثُمَّ يبدأ بسورة أو آية منها وبعد ذلك يركع الركوع الثالث .
الرابع : أن لا يترك شيئاً من السورة ناقصاً ، عندما يريد أن يركع الركوع
الخامس ، بل لابدَّ من إكمالها وإن كانت تلك السورة الثانية أو الثالثة .
( مسألة 724 ) : حكم هذه الصلاة حكم الصلاة الثنائيَّة في البطلان بالشكِّ
في عدد الركعات ، وإذا شكَّ في عدد الركوعات بنى على الأقلِّ ، إلاَّ أن يرجع إلى
الشكِّ في الركعات ، كما إذا شكَّ في أنَّه الخامس أو السادس فتبطل .
( مسألة 725 ) : ركوعات هذه الصلاة أركانٌ تبطل بزيادتها ونقصها عمداً
منهاج الصالحين — صفحة 295
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٩٥