المكلَّف وتساهل وأخَّر الصلاة إلى أن فاتت منه بفوات وقتها وجب عليه قضاؤها ،
وأمَّا صلاة الزلزال فالأحوط وجوباً على المكلَّف أن يبادر إليها عند حصول
الزلزلة ، وأمَّا إذا لم يبادر إليها عامداً أو معذوراً إلى فترة لا يصدق على الصلاة
فيها الصلاة عقيب الزلزلة عرفاً ، فيجب على الأحوط ، أن يأتي بها بقصد ما في
الذمَّة والخروج منه من دون نيَّة الأداء والقضاء .
( مسألة 718 ) : تبيَّن ممَّا تقدَّم أنَّ للصلاة من أجل الآيات السماويَّة المخيفة
وقتاً محدَّداً ، وإذا كان ذلك الوقت متَّسعاً للصلاة فيه ومع هذا ، لو فاتت عن
المكلَّف بفوات وقتها وجب عليه القضاء ، بلا فرق بين أن يكون فوتها عامداً
وملتفتاً أو يكون ناسياً وغافلا أو جاهلا ، وأمَّا صلاة الزلزال ، فقد مرَّ الكلام
فيها آنفاً .
( مسألة 719 ) : إذا حدثت الآية السماويَّة المخوفة في بلد دون بلد آخر ،
وفي منطقة دون منطقة اُخرى ، وجبت الصلاة على أهل ذلك البلد أو المنطقة الَّتي
حدثت فيها الآية ، وإذا امتدَّ خوفها النوعيُّ إلى المناطق القريبة منه أو بلد آخر
مجاور له ، وجبت الصلاة على أهل تلك المناطق أو البلد المجاور أيضاً ، وإلاَّ فلا .
( مسألة 720 ) : إذا كان الكسوف أو الخسوف غير مستوعبين لكلِّ قرص
القمر أو الشمس ، وكان المكلَّف جاهلا حين وقوع الكسوف والخسوف بذلك ،
ففي هذه الحالة لا يجب عليه القضاء .
( مسألة 721 ) : إذا حصل الكسوف في وقت فريضة يوميَّة واتَّسع وقتهما ،
تخيَّر في تقديم أيّهما شاء ، وإن ضاق وقت إحداهما دون الاُخرى قدَّم المضيَّق ،
وإن ضاق وقتهما قدَّم اليوميَّة ، وإن شرع في أحدهما فتبيَّن ضيق وقت الاُخرى
على وجه يخاف فوتها على تقدير إتمامها ، قطعها وصلَّى الاُخرى ، لكن إذا كان
منهاج الصالحين — صفحة 293
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٩٣