كذلك ، إلاَّ الموضع الرخو الَّذي تغوص فيه الجبهة ، يضع جبهته عليه من دون
ضغط واعتماد ، والأحوط والأجدر وجوباً مراعاة هذا الشرط في تمام المواضع
السبعة لأعضاء السجود . نعم ، إذا كان الموضع رخواً ، بنحو إذا وضع المصلِّي
جبهته عليه تصل بالضغط إلى قرار ثابت تستقرّ عليه الجبهة وتتمكَّن ، صحَّ
السجود عليه .
التاسع : أن لا يكون موضع الجبهة مغصوباً ، وكذلك سائر مواضع السجود .
العاشر : أن يكون السجود على الأرض ونباتها ، ممَّا لا يؤكل ولا يلبس غالباً .
الحادي عشر : أن يكون السجود بعد القيام المنتصب من الركوع .
( مسألة 657 ) : إذا وضع جبهته على الموضع المرتفع أو المنخفض ، فإن
كان ذلك عامداً وعالماً وبقصد أنَّه من واجبات الصلاة وأجزائها بطلت صلاته
للزيادة العمديَّة ، إذ لا يعتبر في صدق الزيادة أن يكون الزائد من جنس أجزاء
الصلاة ، وإن لم يكن بقصد أنَّه من أجزاء الصلاة بل كشئ مستقلٍّ ، وجب
عليه أن يرفع جبهته عنه ويضعها في الموضع المستوي ويواصل صلاته ويتمّها
ولا شيء عليه ، وإن كان ذلك سهواً ، وجب عليه رفع الجبهة ووضعها في
الموضع السائغ ويواصل صلاته وتصحُّ ولا إعادة عليه ، وأمَّا إذا وضعها على
المكان المرتفع أو المنخفض ، بمقدار لا يمنع عن صدق السجود عليه أو وضعها
على ما لا يصحُّ السجود عليه ، فإن كان ذلك عامداً وملتفتاً إلى الحكم الشرعيِّ ،
فصلاته باطلةٌ ، سواءً كان ذلك بقصد أنَّه جزء الصلاة أم لا .
وإن كان ذلك سهواً ، فهل يكفي جرُّ الجبهة إلى الموضع المستوي أو ما
يصحُّ عليه أن يسجد أو لا ؟
والجواب : أنَّ الجرَّ لا يكفي ، فإنَّ الواجب على المصلِّي في السجدة الاُولى
منهاج الصالحين — صفحة 266
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٦٦