هو بعد السجدة الاُولى أو أنَّه بعد السجدة الثانية ، فوظيفته أن يبني على أنَّه
بعد السجدة الاُولى ، فيسجد سجدةً ثانيةً ويواصل صلاته ويتمّها ولا شيء عليه ،
وكذلك الحال إذا نهض للقيام إلى الركعة اللاحقة وشكَّ في ذلك حال النهوض
فعليه أن يرجع ويسجد ويواصل صلاته .
( مسألة 664 ) : إذا قام المصلِّي لركعة جديدة ، وفي حال القيام شكَّ في أنَّه
هل أتى بالسجدتين للركعة السابقة وأنَّ قيامه هذا في محلِّه ، لم يلتفت إلى شكِّه
وبنى على الإتيان بهما ويواصل صلاته ، وكذلك إذا دخل في التشهُّد وشرع فيه في
الركعتين الثانية أو الرابعة أنَّه هل أتى بالسجدتين للركعة السابقة ، لم يعتنِ بشكِّه .
( مسألة 665 ) : إذا شكَّ المصلِّي في صحَّة سجوده وفساده بعد رفع رأسه ،
لم يعتنِ بشكِّه وبنى على أنَّه صحيحٌ ، وكذلك إذا شكَّ في صحَّة ذكره بعد إكماله .
( مسألة 666 ) : يستحبُّ في السجود التكبير حال الانتصاب بعد الركوع ،
ورفع اليدين حاله ، والسبق باليدين إلى الأرض ، واستيعاب الجبهة في السجود
عليها ، والإرغام بالأنف ، وبسط اليدين مضمومتي الأصابع حتَّى الإبهام حذاء
الأُذنين ، متوجِّهاً بهما إلى القبلة ، وشغل النظر إلى طرف الأنف حال السجود ،
والدعاء قبل الشروع في الذكر فيقول : " اللّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ
أسْلَمْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَأنْتَ رَبِّي سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ
وَبَصَرَهُ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ تَبَارَكَ اللهُ أحْسَنُ الخَالِقِينَ " وتكرار الذكر ،
والختم على الوتر ، واختيار التسبيح ، والكبرى منه ، وتثليثها ، والأفضل
تخميسها ، والأفضل تسبيعها ، وأن يسجد على الأرض ، بل التراب ، ومساواة
موضع الجبهة للموقف ، بل مساواة جميع المساجد لهما ، قيل : والدعاء في السجود
بما يريد من حوائج الدنيا والآخرة خصوصاً الرزق فيقول : " يَا خَيْرَ الَمْسؤولِينَ
منهاج الصالحين — صفحة 269
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٦٩