( مسألة 647 ) : إذا عجز الانحناء التامِّ بنفسه ، اعتمد على ما يعينه عليه ،
وإذا عجز الانحناء التامِّ حتَّى بالواسطة ، فحينئذ إن تمكَّن من الانحناء بدرجة
يصدق عليه أدنى مرتبة الركوع وجب عليه ذلك ، وإلاَّ صلَّى بالإيماء برأسه بدلا
عن الركوع . نعم ، إذا تمكَّن من الانحناء قليلا ، فالأحسن والأجدر ضمُّه إلى
الإيماء ، وإذا دار أمره بين الركوع جالساً والإيماء إليه قائماً ، لا يبعد التخيير
نظريَّاً ، ولكنَّ الأحوط وجوباً أن يجمع بينهما بتكرار الصلاة مرَّةً قائماً مع الإيماء
بدل الركوع ، وأُخرى قائماً مع ركوع الجالس ، بأن يكبِّر ويقرأ قائماً ثُمَّ يجلس
ويركع ، ولا بدَّ في الإيماء من أن يكون برأسه إن أمكن ، وإلاَّ فبالعينين تغميضاً له
وفتحاً للرفع منه .
( مسألة 648 ) : إذا كان كالراكع خلقةً أو لعارض ، فإن أمكنه الانتصاب
التامُّ للقراءة وللهوي للركوع وجب ولو بالاستعانة بعصا ونحوها ، وإلاَّ فإن
تمكَّن من رفع بدنه بمقدار يصدق على الانحناء بعده الركوع في حقِّه عرفاً ، لزمه
ذلك ، وإلاَّ أومأ برأسه ، وإن لم يمكن فبعينيه .
( مسألة 649 ) : حدُّ ركوع الجالس أن ينحني بمقدار يساوي وجهه ركبتيه ،
والأفضل الزيادة في الانحناء إلى أن يستوي ظهره ، وإذا لم يتمكَّن من الركوع
انتقل إلى الإيماء كما تقدَّم .
( مسألة 650 ) : إذا نسي الركوع فهوى إلى السجود ، وذكر قبل وضع
جبهته على الأرض ، رجع إلى القيام منتصباً ثُمَّ ركع ، وكذلك إن ذكره بعد ذلك
وقبل الدخول في السجدة الثانية ، والأحوط استحباباً حينئذ إعادة الصلاة بعد
الإتمام ، وإن ذكره بعد الدخول في الثانية ، بطلت صلاته واستأنف من جديد .
( مسألة 651 ) : يجب أن يكون الانحناء بقصد الركوع ، فإذا انحنى ليتناول
منهاج الصالحين — صفحة 262
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٦٢