أوَّلهما : أن يكون عن قيام ، في مقابل أن يكون عن جلوس .
ثانيهما : أن يكون في حالة القيام ، في مقابل أن يكون في حالة الجلوس .
الثالث : الذكر : ويجزئ منه " سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ " أو " سُبْحَانَ
اللهِ " ثلاثاً ، بل يجزئ مطلق الذكر ، من تحميد وتكبير وتهليل وغيرها ، إذا كان
بقدر الثلاث الصغريات مثل " الحَمْدُ للهِ " ثلاثاً أو " اللهُ أكْبَرُ " ثلاثاً ، ويجوز
الجمع بين التسبيحة الكبرى والثلاث الصغريات ، وكذا بينهما وبين غيرهما من
الأذكار ، ويشترط في الذكر العربيَّة ، وأداء الحروف من مخارجها ، وعدم المخالفة
في الحركات الإعرابيَّة والبنائيَّة ، والموالاة بأن لا ينطق بها بصورة منقطعة تفكِّك
الكلمة أو الجملة .
الرابع : الطمأنينة فيه بقدر الذكر الواجب ، وأمَّا الذكر المندوب فهو غير
معتبر في الصلاة ، ولكن إذا أراد المصلِّي أن يأتي به كما ورد في الشرع ، فعليه أن
يراعي تلك الخصوصيَّات ، ولا يجوز الشروع في الذكر قبل الوصول إلى حدِّ
الركوع عامداً وملتفتاً ، وأمَّا مع الذهول والغفلة فلا يضرُّ .
الخامس : رفع الرأس منه حتَّى ينتصب قائماً .
السادس : أن يكون مطمئنَّاً في حال قيامه وانتصابه بعد الركوع ، وإذا لم
يتمكَّن لمرض أو غيره سقط اعتباره ، وكذا أن يكون مطمئنَّاً حال الذكر ، وإلاَّ سقط .
ولو ترك الطمأنينة في الركوع سهواً ، بأن لم يبقَ في حدِّه ورفع رأسه
بمجرَّد الوصول إليه ، ثُمَّ ذكر بعد رفع الرأس فهل يكفي ذلك ؟
والجواب : أنَّ الكفاية غير بعيدة ؛ لأنَّ الركوع الركنيَّ متقوِّمٌ بأمرين :
أحدهما : أن يكون عن قيام ، في مقابل أن يكون عن جلوس .
منهاج الصالحين — صفحة 260
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٦٠