والآخر : أن يكون في حالة القيام ، في مقابل أن يكون في حال الجلوس ،
وأمَّا الطمأنينة فهي وإن كانت معتبرةٌ فيه شرعاً ، إلاَّ أنَّها ليست مقوِّمةً له ،
ومع هذا فالأحوط والأجدر استحباباً الإعادة بعد الإتمام .
( مسألة 645 ) : إذا تحرَّك - حال الذكر الواجب - لسبب قهريٍّ ، وجب
عليه السكوت حال الحركة وإعادة الذكر حال السكون والاستقرار ، وإذا ذكر
في حال الحركة بقصد الجزئيَّة ، فإن كان عامداً بطلت صلاته للزيادة العمديَّة ،
وإن كان ساهياً فلا شيء عليه ، وإن كان الأحوط استحباباً تدارك الذكر .
( مسألة 646 ) : يستحبُّ التكبير للركوع قبله ، ورفع اليدين حالة التكبير ،
ووضع الكفَّين على الركبتين اليمنى على اليمنى واليسرى على اليسرى ممكِّناً كفَّيه
من عينهما ، وردُّ الركبتين إلى الخلف ، وتسوية الظهر ، ومدُّ العنق موازياً للظهر ،
وأن يكون نظره بين قدميه ، وأن يجنح بمرفقيه ، وأن يضع اليمنى على الركبة قبل
اليسرى ، وأن تضع المرأة كفَّيها على فخذيها ، وتكرار التسبيح ثلاثاً أو خمساً أو
سبعاً أو أكثر ، وأن يكون الذكر وتراً ، وأن يقول قبل التسبيح : " اللّهُمَّ لَكَ
رَكَعْتُ وَلَكَ أسْلَمَتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَأنْتَ رَبِّي خَشَعَ لَكَ قَلْبِي وَسَمْعِي
وَبَصَرِي وَشَعْرِي وَبَشَرِي وَلَحْمِي وَدَمِي وَمُخِّي وَعَصبي وَعِظَامِي وَمَا أقَلَّتْهُ
قَدَمَايَ غَيْرَ مُسْتَنْكِف وَلا مُسْتَكْبِر وَلا مُسْتَحْسِر " وأن يقول للانتصاب بعد
الركوع : " سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " وأن يضمَّ إليه : " الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالِمِينَ "
وأن يضمَّ إليه : " أهْل الجَّبَرُوتِ وَالكِبْرِيَاءِ وَالعَظَمَةِ والحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ "
وأن يرفع يديه للانتصاب المذكور ، وأن يصلِّي على النبيِّ ( صلى الله عليه وآله ) في الركوع .
ويكره فيه أن يطأطئ رأسه أو يرفعه إلى فوق ، وأن يضمَّ يديه إلى جنبيه ،
وأن يضع إحدى الكفَّين على الاُخرى ويدخلهما بين ركبتيه ، وأن يقرأ القرآن
فيه ، وأن يجعل يديه تحت ثيابه ملاصقاً لجسده .
منهاج الصالحين — صفحة 261
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٦١