والبسملة على الأحوط ، إلاَّ للإمام فإنَّه يجوز له أن يقرأ الحمد فيها جهراً إذا
كان في الصلوات الجهريَّة .
( مسألة 634 ) : لا تجب مساواة الركعتين الأخيرتين في القراءة والذكر ، بل
له القراءة في أحدهما والذكر في الاُخرى .
( مسألة 635 ) : إذا قصد المصلِّي أحدهما فسبق لسانه إلى الآخر ، فالظاهر
عدم الاجتزاء به ، وعليه الاستئناف له أو تبديله عن قصد ، وإذا كان غافلا
وأتى به بقصد الصلاة اجتزأ به ، وإن كان على خلاف عادته أو كان عازماً في
أوَّل الصلاة على الإتيان بغيره ، وإذا قرأ الحمد بتخيُّل أنَّه في الأُوليين فذكر أنَّه
في الأخيرتين اجتزأ ، وكذا إذا قرأ سورة التوحيد - مثلا - بتخيُّل أنَّه في الركعة
الاُولى فذكر أنَّه في الثانية .
( مسألة 636 ) : إذا نسي القراءة والذكر ، وتذكَّر بعد الوصول إلى حدِّ
الركوع صحَّت الصلاة ، وإذا تذكَّر قبل ذلك - ولو بعد الهوي - رجع وتدارك ،
وإذا شكَّ في قراءتها بعد الركوع مضى ، وإذا شكَّ قبل ذلك تدارك ، وإن كان
الشكُّ بعد الاستغفار بل بعد الهوي أيضاً ، وإذا شكَّ أنَّه هل قرأ على الوجه
الصحيح أو لا ، مضى ولم يلتفت إلى شكِّه ، وكذلك الحال في الذكر ، وإذا شكَّ في
الآية الاُولى وهو في الثانية ، بنى على أنَّه قرأ الاُولى ، وإذا شكَّ في الفاتحة وهو
في السورة ، فالأحوط له وجوباً أن يقرأ فاتحة الكتاب ، وإذا رأى نفسه ساكتاً
وشكَّ في أنَّه قرأ بعد التكبيرة الفاتحة والسورة ، وجب عليه أن يقرأهما ، وإذا
شكَّ في شيء من ذلك بعد الركوع فلا يعتني به .
( مسألة 637 ) : تستحبُّ الاستعاذة قبل الشروع في القراءة في الركعة
الاُولى بأن يقول : " أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ " والأولى الإخفات بها ،
منهاج الصالحين — صفحة 256
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٥٦