( مسألة 627 ) : لا جهر على النساء ، بل يتخيَّرن بينه وبين الإخفات في
الجهريَّة ، ويجب عليهنَّ الإخفات في الإخفاتيَّة ، ويعذرن فيما يعذر الرجال فيه .
( مسألة 628 ) : مناط الجهر والإخفات الصدق العرفيُّ ، لا سماع من بجانبه
وعدمه ، ولا بعدم ظهور جوهر الصوت ، فإنَّه لا يظهر في صوت المبحوح مع
أنَّه لا يصدق عليه الإخفات ، والأحوط وجوباً في الإخفات أن يُسمع نفسه
تحقيقاً أو تقديراً ، كما إذا كان أصمّ أو كان هناك مانعٌ من سماعه .
( مسألة 629 ) : من لا يقدر إلاَّ على الملحون ، ولو لتبديل بعض الحروف ،
ولا يمكنه التعلُّم أجزأه ذلك ، ولا يجب عليه أن يصلِّي صلاته مأموماً ، وكذا إذا
ضاق الوقت عن التعلُّم . نعم ، إذا كان مقصِّراً في ترك التعلُّم ، وجب عليه أن
يصلِّي مأموماً إن أمكن ، وإذا ترك الاقتداء مع الإمكان عامداً وملتفتاً وصلَّى
منفرداً بطلت صلاته . نعم ، إذا تسامح وتماهل حتَّى ضاق الوقت ، ولم يتمكَّن من
الاقتداء وجب عليه أن يقرأ ما يتيسَّر له وتصحُّ صلاته ، ولكنَّه يعتبر آثماً
لتسامحه ، وإذا تعلَّم بعض الفاتحة قرأه ، والأحوط - استحباباً - أن يقرأ من سائر
القرآن عوض البقيَّة ، والأحوط - استحباباً - أن يكون بقدر الفاتحة ، وإذا لم
يعرف شيئاً من القرآن أجزأه أن يكبِّر ويسبِّح ، والأحوط أن يكون بقدرها
أيضاً ، بل الأحوط الأولى الإتيان بالتسبيحات الأربع ، وإذا عرف الفاتحة
وجهل السورة فالظاهر سقوطها مع العجز عن تعلُّمها .
( مسألة 630 ) : يجوز أن يقرأ المصلِّي اختياراً من المصحف الشريف ، أو
يتلقَّن القراءة ممَّن يحسنها ويتقنها ، كما إذا لم يكن حافطاً للفاتحة ولسورة اُخرى ،
أو من أجل المحافظة والاحتياط في القراءة على حركات الإعراب ، وما هو مقرَّرٌ
لكلِّ حرف في اللغة العربيَّة من ضمٍّ أو فتح أو كسر أو سكون أو غير ذلك .
منهاج الصالحين — صفحة 254
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٥٤