( مسألة 631 ) : يجوز العدول اختياراً من سورة إلى اُخرى ما لم يبلغ ثلثي
السورة ، ولا يجوز العدول بعد بلوغ الثلثين ، هذا في غير سورتي الجحد
والتوحيد ، وأمَّا فيهما فلا يجوز العدول من إحداهما إلى غيرهما ، ولا إلى
الاُخرى مطلقاً حتَّى قبل بلوغ النصف ، والحالات الَّتي لا يجوز العدول فيها لا
تشمل المضطرَّ إلى العدول ، كما إذا شرع بالسورة ونسي بعضها أو ضاق الوقت
عن إتمامها ، أو كون الصلاة نافلةً ، ففي مثل ذلك يجوز العدول مهما كان نوع
السورة الَّتي بدأ بها ومقدار ما قرأ منها .
( مسألة 632 ) : يستثنى من الحكم المتقدِّم يوم الجمعة ، فإنَّ من كان بانياً
فيه على قراءة سورة ( الجمعة ) في الركعة الاُولى وسورة ( المنافقون ) في الثانية
من صلاة الجمعة أو الظهر ، فغفل وشرع في سورة اُخرى ، فإنَّه يجوز له العدول
إلى السورتين وإن كان من سورة التوحيد أو الجحد أو أيّ سورة كانت مطلقاً
من دون التحديد ببلوغ النصف أو الثلثين ، والأحوط استحباباً عدم العدول عن
( الجمعة ) و ( المنافقون ) يوم الجمعة ، حتَّى إلى السورتين ( التوحيد والجحد ) إلاَّ
مع الضرورة فيعدل إلى إحداهما .
( مسألة 633 ) : يتخيَّر المصلِّي في ثالثة المغرب ، وأخيرتي الرباعيَّات بين
الفاتحة والتسبيح مطلقاً ، أي بلا فرق بين الصلوات الجهريَّة والإخفاتيَّة ، وبلا
فرق بين كون المصلِّي إماماً أو مأموماً أو منفرداً . نعم ، الأظهر للمأموم في
الصلوات الجهريَّة اختيار التسبيح في صورة واحدة ، وهي ما إذا قرأ الإمام فيهما ،
وصورته : " سُبْحَانَ اللهِ والحَمْدُ للهِ وَلا إلهَ إلاَّ اللهُّ واللهُّ أكْبَرُ " ، وتجب المحافظة
على العربيَّة ، ويجزئ ذلك مرَّة واحدة ، والأحوط - استحباباً - التكرار ثلاثاً ،
والأفضل إضافة الاستغفار إليه ، ويجب الإخفات في الذكر وفي القراءة بدله
منهاج الصالحين — صفحة 255
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٥٥