( مسألة 623 ) : إذا اعتقد كون الكلمة على وجه خاصٍّ من الإعراب أو
البناء أو مخرج الحرف ، فصلَّى مدَّةً على ذلك الوجه ، ثُمَّ تبيَّن أنَّه غلطٌ ، فالظاهر
الصحَّة .
( مسألة 624 ) : تكفي القراءة بإحدى القراءات السبع المشهورة ، وأمَّا
الاكتفاء بغيرها من القراءات غير المشهورة والشاذَّة فلا يسوغ الاكتفاء بها ،
كقراءة ( ملك يومِ الِّدِينِ ) بفعل ماض مبنيٍّ على الفتح ، فإنَّها قراءةٌ شاذَّةٌ لا
يمكن الاعتماد عليها .
( مسألة 625 ) : يجب على الرجال الجهر بالقراءة في الصبح والأُوليين من
المغرب والعشاء على الأحوط ، ويجب عليهم الإخفات في الركعة الاُولى والثانية
لصلاة الظهر والعصر ، ويستثنى من وجوب الإخفات هذا البسملة ، فإنَّه
يستحبُّ الجهر فيها ، أمَّا صلاة الظهر في يوم الجمعة فيجوز فيها الجهر والإخفات
معاً ، وأمَّا صلاة الجمعة ، فالظاهر وجوب الجهر فيها بالقراءة على الإمام ، وأمَّا
في الركعتين الأخيرتين فيجب فيها الإخفات على الأحوط .
( مسألة 626 ) : إذا جهر في موضع الإخفات ، أو أخفت في موضع الجهر
- عمداً - بطلت صلاته ، وإذا كان ناسياً أو جاهلا بالحكم من أصله ، أو بمعنى
الجهر والإخفات صحَّت صلاته ، وإذا لم يدرِ أنَّ الواجب عليه في هذه الفريضة
خصوص الجهر أو الإخفات ، فإذا أدَّاها جهراً أو إخفاتاً بأمل أن يكون ذلك
هو المطلوب عند الله تعالى في الواقع ، ثُمَّ تبيَّن له أنَّ الأمر كان على العكس ،
فصلاته صحيحةٌ ولا إعادة عليه ، وإذا تذكَّر الناسي أو علم الجاهل في أثناء
القراءة مضى في القراءة ، ولم تجب عليه إعادة ما قرأه ، وكذلك الحال إذا قرأ
جالساً أو ملحوناً أو بدون طمأنينة ، فإنَّه إن كان ذلك عامداً وملتفتاً بطلت
صلاته ، وإن كان ناسياً أو جاهلا صحَّت .
منهاج الصالحين — صفحة 253
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٥٣