والظاء ، واللام ، والنون ، وإظهارها في بقيَّة الحروف ، فتقول في : الله ، والرحمن ،
والرحيم ، والصراط ، والضالّين بالإدغام ، يعني يتوَّجب على القارئ أن لا
يتلفَّظ باللاَّم في هذه الحالات ، ويسمَّى ذلك إدغاماً للاَّم ، فكأنَّ الألف ترتبط
مباشرةً بالحرف الأوَّل من الكلمة مع تشديده الَّذي هو عوضٌ عمَّا سقط
بالإدغام ، وعلى هذا فإن كان مبدأ الكلمة اللاَّم كاسم الجلالة ( الله ) ، فالإدغام
يُسقط اللاَّم الاُولى عند التلفُّظ ، وترتبط الألف حينئذ بأوَّل حرف الكلمة وهو
اللام في المثال مباشرةً مع تشديده ، وإن كان مبدؤه الراء كصفة الجلالة ( الرحمن
) أو ( الرحيم ) سقطت كلمة اللام عن التلفُّظ ، وترتبط الألف مباشرةً بالحرف
الأوَّل من الكلمة وهو الراء مع تشديده وهكذا ، وفي الحمد ، والعالمين ،
والمستقيم بالإظهار عند التلفُّظ .
( مسألة 620 ) : يجب الإدغام في مثل مدَّ وردَّ ممَّا اجتمع مثلان في كلمة
واحدة ، ولا يجب في مثل اذهب بكتابي ، ويدرككم ، ممَّا اجتمع فيه المثلان في
كلمتين وكان الأوَّل ساكناً ، وإن كان الإدغام أحوط وأولى .
( مسألة 621 ) : تجوز قراءة ( مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) و ( مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ )
ويجوز في ( الصِّرَاطِ ) بالصاد والسين ، ويجوز في ( كُفْوَاً ) أن يقرأ بضمِّ الفاء
وبسكونها مع الهمزة أو الواو ؛ لأنَّ هذه الترتيبات كلّها جاءت في القراءات
المشهورة المقبولة ، وأمَّا إذا لم تكن القراءة مشهورةً في صدر الإسلام وعصر
الأئمَّة ( عليهم السلام ) فلا يجوز الاعتماد عليها .
( مسألة 622 ) : إذا لم يقف على ( أحَد ) في ( قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ ) ووصله
ب ( اللهُ الصَّمَدُ ) ، فالأحوط لزوماً أن يقول أحدُنِ اللهُ الصَّمَدُ ، بضمِّ الدال
وكسر النون .
منهاج الصالحين — صفحة 252
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٥٢