والظاهر عدم وجوب السجود بالسماع من غير اختيار مطلقاً .
( مسألة 610 ) : تجوز قراءة سور العزائم في النافلة منفردةً أو منضمَّةً إلى
سورة اُخرى ، ويسجد عند قراءة آية السجدة ، ثُمَّ يواصل صلاته فيتّمها ، وكذا
الحكم لو قرأ آية السجدة وحدها . وسور العزائم أربعٌ : ألم السجدة ، حم
السجدة ، النجم ، اقرأ باسم ربك .
( مسألة 611 ) : البسملة جزء من سورة الفاتحة .
وهل هي جزءٌ من السورة أيضاً ؟
والجواب : أنَّ جزئيَّتها لها محلُّ إشكال ، ولكنَّ الاحتياط بالإتيان بها في
كلِّ سورة ما عدا سورة البراءة لا يترك ، وإذا عيَّنها لسورة لم تجز قراءة غيرها إلاَّ
بعد إعادة البسملة لها ، وإذا قرأ البسلمة من دون تعيين سورة وجب إعادتها
وتعيينها لسورة خاصَّة ، وكذا إذا عيَّنها لسورة ونسيها فلم يدرِ ما عيَّن من
السورة ، وإذا كان متردِّداً بين السور لم يجز له البسملة إلاَّ بعد التعيين ، وإذا كان
عازماً من أوَّل الصلاة على قراءة سورة معيَّنة ، أو كان من عادته ذلك ولكنَّه
بعد قراءة الفاتحة بسمل لسورة اُخرى فقرأها كفى ، ولم تجب إعادة السورة المعيَّنة
أو المعتادة ، كما أنَّه إذا كان من عادته أن يقرأ سورةً معيَّنةً كسورة الإخلاص
- مثلا - فبسمل جرياً على هذه العادة ، كان ذلك تعييناً وإن لم يكن اسم سورة
الإخلاص حاضراً في ذهنه في تلك اللحظة ، ولكنَّه كاشفٌ عن وجوده في
أعماقه ، وإذا نوى سورةً معيَّنةً ولكن عندما بسمل سبق لسانه إلى قراءة سورة
اُخرى ، لم يضر أن يبقى على نيَّته الاُولى ويقرأ تلك السورة المعيَّنة .
( مسألة 612 ) : لا بأس بالقِران بين السورتين في الفريضة وفي النافلة .
منهاج الصالحين — صفحة 250
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٥٠