( مسألة 607 ) : يجوز للمصلِّي أن يختار ما يشاء من السور الطوال والقصار ،
شريطة أن لا يفوت الوقت مع اختيار السورة الطويلة ، وإلاَّ لم يجز ، وأمَّا لو
خالف واختارها في الوقت الضيِّق عامداً وملتفتاً ، فإن استمرَّ على ذلك إلى انتهاء
الوقت بطلت صلاته ، وإن عدل منها إلى سورة اُخرى في الوقت صحَّت .
وإن قطعها قبل انتهاء الوقت ، ويواصل صلاته ويتمّها فيه مقتصراً على ما
قرأ منها من الآيات فهل تصحُّ صلاته حينئذ ؟
والجواب : لا يبعد صحَّتها ، وإن كان الاحتياط بالإعادة في محلِّه .
وإن كان ذلك سهواً وغفلة ، ثُمَّ تذكَّر وجب عليه أن يعدل إلى سورة يسعها
الوقت ، وإن استمرَّت غفلته إلى ما بعد الفراغ بطلت صلاته ووجب عليه القضاء .
( مسألة 608 ) : لا يجوز للمصلِّي اختيار إحدى سور العزائم الأربع في
الصلاة ؛ لأنَّه إذا اختارها يواجه أحد محذورين ، إمَّا بطلان صلاته إن سجد من
أجل تلك الآيات أو استحقاقه الإثم والإدانة إذا ترك السجود من أجلها ، وعلى
الرغم من ذلك فإذا اختار قراءتها وقراءة الآية الَّتي توجب السجود ، فحينئذ إن
سجد بطلت صلاته ويعيدها من جديد ، وإن ترك السجود فصلاته صحيحةٌ
ولكنَّه آثمٌ ، وإن قرأها نسياناً وغفلةً ، فعندئذ إن ذكر قبل آية السجدة عدل إلى
غيرها على الأحوط وأتمَّ صلاته ولا شيء عليه ، وإن ذكر بعدها فإن سجد
نسياناً أتمَّ صلاته وصحَّت ؛ لأنَّ زيادة سجدة واحدة سهواً لا تبطل الصلاة ،
وإن ذكر قبل السجود فحينئذ إن سجد بطلت صلاته ، وإلاَّ فصلاته صحيحة
ولكنَّه آثمٌ .
( مسألة 609 ) : إذا استمع إلى آية السجدة وهو في الصلاة أومأ برأسه إلى
السجود وأتمَّ صلاته ، والأحوط - استحباباً - السجود أيضاً بعد الفراغ من الصلاة ،
منهاج الصالحين — صفحة 249
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٤٩