الفصل الرابع
في القراءة
يعتبر في الركعة الاُولى والثانية من كلِّ صلاة فريضة أو نافلة ، قراءة فاتحة
الكتاب ، ويجب في خصوص الفريضة قراءة سورة على الأحوط .
وقد تسأل : هل وظيفة المصلِّي الإتيان بسورة كاملة بعد الحمد أو يسوغ
له الاكتفاء بقراءة بعضها ؟
والجواب : أنَّه لا يبعد له الاكتفاء بقراءة بعضها ، وإن كان الاحتياط بإكمال
السورة في موضعه .
( مسألة 604 ) : إذا قدَّم السورة على الفاتحة عمداً ، استأنف الصلاة على
الأحوط ، وإذا قدَّمها - سهواً - وذكر قبل الركوع ، فإن كان قد قرأ الفاتحة بعدها
فالأحوط إعادة السورة ، وإن لم يكن قد قرأ الفاتحة قرأها وقرأ السورة بعدها كذلك ،
وإن ذكر بعد الركوع مضى ، وكذا إن نسيهما أو نسي إحداهما وذكر بعد الركوع .
( مسألة 605 ) : تجب السورة في الفريضة على الأحوط وإن صارت نافلةً
كالمعادة ، ولا تجب كذلك في النافلة وإن صارت واجبةً بالنذر ونحوه على الأقوى .
نعم ، النوافل الَّتي وردت في كيفيَّتها سورٌ مخصوصةٌ تجب قراءة تلك السور فيها
فلا تشرع بدونها ، إلاَّ إذا كانت السورة شرطاً لكمالها لا لأصل مشروعيَّتها .
( مسألة 606 ) : تسقط السورة في الفريضة عن المريض الَّذي يشقُّ عليه
أن يقرأ السورة في صلاته ويضيق بذلك من أجل مرضه ، والمستعجل في شأن
من شؤونه الَّتي تهمُّه ، والخائف من شيء إن قرأها ، ومن ضاق وقته .
منهاج الصالحين — صفحة 248
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٤٨