فوظيفته أن يكبِّر قائماً ويقرأ قائماً ، ثُمَّ يجلس ويركع ركوع الجالس ويسجد
وهكذا ويتمّ صلاته ، والأحوط والأجدر له حينئذ أن يضمَّ إليها الصلاة قائماً مع
الإيماء بدل الركوع أيضاً .
( مسألة 601 ) : إذا قدر على القيام في بعض الصلاة دون بعض ، وجب أن
يقوم إلى أن يعجز فيجلس ، وإذا أحسَّ بالقدرة على القيام قام وهكذا ، ولا يجب
عليه استئناف ما فعله حال الجلوس ، فلو قرأ جالساً ثُمَّ تجددَّت القدرة على القيام
- قبل الركوع بعد القراءة - قام للركوع ، وركع من دون إعادة للقراءة ، هذا في ضيق
الوقت ، وأمَّا مع سعته فإن استمرَّ العذر إلى آخر الوقت لا يعيد ، وإن لم يستمر ،
فإن أمكن التدارك كأن تجدَّدت القدرة بعد القراءة وقبل الركوع استأنف القراءة
عن قيام ومضى في صلاته ، وإن لم يمكن التدارك ، فإن كان الفائت القيام في حال
تكبيرة الإحرام أو القيام المتَّصل بالركوع أعاد الصلاة ، وإلاَّ لم تجب الإعادة .
( مسألة 602 ) : إذا دار الأمر بين القيام في الجزء السابق والقيام في الجزء
اللاحق فالترجيح للسابق ، حتَّى فيما إذا لم يكن القيام في الجزء السابق ركناً وكان
في الجزء اللاحق ركناً .
( مسألة 603 ) : يستحبُّ في القيام إسدال المنكبين ، وإرسال اليدين ووضع
الكفَّين على الفخذين قبال الركبتين اليمنى على اليمنى واليسرى على اليسرى ،
وضمُّ أصابع الكفَّين ، وأن يكون نظره إلى موضع سجوده ، وأن يصفَّ قدميه
متحاذيين مستقبلا بهما ، ويباعد بينهما بثلاث أصابع مفرَّجات أو أزيد إلى شبر ،
وأن يسوِّي بينهما في الاعتماد ، وأن يكون على حال الخضوع والخشوع ، كقيام
عبد ذليل بين يدي المولى الجليل .
منهاج الصالحين — صفحة 247
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٤٧