وهو يهوي إلى السجود ولم يسجد بعدُ ، وجب عليه أن يقوم منتصباً ثُمَّ يركع ، وإذا
شكَّ في صحَّة الركوع أو السجود بعد رفع الرأس ، لم يلتفت إليه وبنى على الصحَّه ،
وكذلك إذا شكَّ أنَّه هل أتى بالذكر الواجب في ركوعه بعد رفع الرأس عنه ، بنى
على أنَّه أتى به ، وإذا شكَّ أنَّه هل أتى به صحيحاً أو لا بنى على الصحَّة .
( مسألة 598 ) : يجب مع الإمكان الاعتدال والانتصاب في القيام ، فإذا
انحنى أو مال إلى أحد الجانبين فقد خرج القيام عن الاعتدال والانتصاب ، فإذا
خرج عن ذلك بطل ، وكذا إذا فرج بين رجليه على نحو يخرج عن الاستقامة
والاعتدال عرفاً . نعم ، لا بأس بإطراق الرأس ، وتجب أيضاً في القيام غير المتَّصل
بالركوع الطمأنينة والأحوط - استحباباً - الوقوف على القدمين جميعاً ، فلا يقف
على أحدهما ، ولا على أصابعهما فقط ، ولا على أصل القدمين فقط ، والظاهر
جواز الاعتماد على عصا أو جدار أو إنسان في القيام على كراهية ، بل الأحوط
الأولى ترك ذلك مع الإمكان .
( مسألة 599 ) : إذا قدر على ما يصدق عليه القيام عرفاً ، ولو منحنياً أو
منفرج الرجلين صلَّى قائماً ، وإن عجز عن ذلك صلَّى جالساً ، ويجب الانتصاب
والاستقرار والطمأنينة على نحو ما تقدَّم في القيام . هذا مع الإمكان ، وإلاَّ اقتصر
على الممكن ، فإن تعذَّر الجلوس حتَّى الاضطراريّ صلَّى مضطجعاً على الجانب
الأيمن ووجهه إلى القبلة كهيئة المدفون ، ومع تعذُّره فعلى الأيسر عكس الأوَّل ،
وإن تعذَّر صلَّى مستلقياً ورجلاه إلى القبلة كهيئة المحتضر ، والأحوط - وجوباً -
أن يومئ برأسه للركوع والسجود مع الإمكان ، وأن يجعل إيماء السجود أخفض
من إيماء الركوع ، ومع العجز يومئ بعينيه .
( مسألة 600 ) : إذا تمكَّن المصلِّي من القيام ولم يتمكَّن من الركوع قائماً ،
منهاج الصالحين — صفحة 246
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٤٦