( مسألة 594 ) : إذا هوى لغير الركوع ، ثُمَّ نواه في أثناء الهوي لم يجزئ ، ولم
يكن ركوعه عن قيام ، فتبطل صلاته وإن كان ذلك عن نسيان وذهول أو جهل .
نعم ، إذا لم يصل إلى حدِّ الركوع انتصب قائماً وركع عنه صحَّت صلاته ولا شيء
عليه ، وكذلك إذا وصل ولم ينوِه ركوعاً .
( مسألة 595 ) : إذا هوى المصلِّي قائماً ومنتصباً إلى الركوع ، وفي أثناء
الهوي غفل وهوى إلى السجود فسجد ، ثُمَّ تذكَّر بالحال ، فحينئذ إن كان واثقاً
ومتأكِّداً أنَّه بعد تحقُّق مسمَّى الركوع قد غفل عن القيام منتصباً صحَّت صلاته ،
سواءً أكان تذكُّره بالحال بعد السجدة الثانية أم كان قبلها ، وإن لم يكن واثقاً
ومتأكِّداً بذلك ، فإن كان تذكُّره بالحال بعد السجدة الاُولى وقبل الثانية ، قام منتصباً
وركع ثُمَّ سجد وأتمَّ صلاته ولا إعادة عليه ، وألغى تلك السجدة من الحساب ،
وإن كان تذكُّره بعد السجدة الثانية بطلت صلاته ، وعليه أن يعيد ويستأنف من
جديد ، ومثل ذلك إذا ذهل المصلِّي عن الركوع وهوى توَّاً إلى السجود فإن ذكر
بعد أن سجد السجدة الاُولى وقبل أن يأتي بالثانية ، قام منتصباً وركع ثُمَّ سجد
وأتمَّ صلاته ولا إعادة عليه ، وألغى السجدة الزائدة من حسابه ، وإن ذكر بعد
السجدة الثانية فصلاته باطلةٌ وعليه أن يستأنفها من جديد .
( مسألة 596 ) : إذا كان المصلِّي واجداً نفسه قائماً ، وشكًّ أنَّه هل قام من
ركوعه أو أنَّه لا يزال لم يركع وجب عليه الركوع ، وإذا وجد نفسه راكعاً وشكَّ
أنَّه هل أتى بالذكر الواجب عليه في ركوعه وجب عليه الإتيان بالذكر .
( مسألة 597 ) : إذا كان المصلِّي واجداً نفسه في السجود ، وشكَّ أنَّه هل
ركع قبل ذلك أو لا ، لم يلتفت إلى شكِّه وبنى على أنَّه ركع شريطة احتمال أنَّه
كان يلتفت إلى وجوب الإتيان بالركوع قبل السجود ، وأمَّا إذا شكَّ أنَّه هل ركع
منهاج الصالحين — صفحة 245
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٤٥