من غير فرق بين المأموم الَّذي أدرك الإمام راكعاً وغيره ، بل يجب التربُّص في
الجملة حتَّى يعلم بوقوع التكبير تاماً قائماً ، وأمَّا الاستقرار في القيام المقابل
للمشي والتمايل من أحد الجانبين إلى الآخر ، أو الاستقرار بمعنى الطمأنينة ، فهو
وإن كان واجباً حال التكبير ، لكنَّ الظاهر أنَّه إذا تركه سهواً لم تبطل الصلاة .
( مسألة 588 ) : الأخرس يأتي بها على قدر ما يمكنه ، فإن عجز عن النطق
أشار بإصبعه ، وأن يحرِّك بها لسانه إن أمكن .
( مسألة 589 ) : يشرع الإتيان بستِّ تكبيرات ، مضافاً إلى تكبيرة الإحرام
فيكون المجموع سبعاً ، ويجوز الاقتصار على الخمس وعلى الثلاث ، والأولى أن
يقصد بالأخيرة تكبيرة الإحرام .
( مسألة 590 ) : يستحبُّ للإمام الجهر بواحدة والإسرار بالبقيَّة ،
ويستحبُّ أن يكون التكبير في حال رفع اليدين إلى الأُذنين أو مقابل الوجه أو
إلى النحر ، مضمومة الأصابع حتَّى الإبهام والخنصر ، مستقبلا بباطنهما القبلة .
( مسألة 591 ) : من ترك تكبيرة الإحرام عامداً وعالماً بالحكم أو جاهلا
أو ناسياً فلا صلاة له ، وكذلك إذا ترك القيام حال التكبيرة فكبَّر جالساً . نعم ،
من كبَّر قائماً من دون طمأنينة واستقرار أو انتصاب في القيام فإن كان ذلك عن
نسيان أو جهل فصلاته صحيحةٌ ، وإن كان عن عمد والتفات بطلت صلاته ، ومن
كبَّر للإحرام ثُمَّ كبَّر كذلك ثانيةً فقد زاد في صلاته ، فإن كان عامداً وملتفتاً إلى
الحكم الشرعيِّ بطلت صلاته ، وإن كان سهواً أو جهلا صحَّت ولا شيء عليه .
( مسألة 592 ) : إذا كبَّر ، ثُمَّ شكَّ في أنَّها تكبيرة الإحرام ، وأنَّه بعدُ لم
يأتِ بالقراءة أو للركوع ، وقد أتى بها وفرغ منها بنى على الأوَّل وعدم الإتيان
بالقراءة ، وإن شكَّ في صحَّتها بنى على الصحَّة ، وإن شكَّ في وقوعها وقد دخل
منهاج الصالحين — صفحة 243
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٤٣