ولا شيء عليه ، وإن كان من الأركان بطلت صلاة العصر على أيّ حال ، فإنَّه إن
أعاد ما أتى به فهذه زيادة ركن فيها فتكون مبطلةً ، وإلاَّ فهي فاقدةٌ للركن .
( مسألة 585 ) : الأظهر جواز ترامي العدول ، فإذا كان في فائتة فذكر أنَّ
عليه فائتةً سابقةً ، فعدل إليها فذكر أنَّ عليه فائتةً اُخرى سابقةً عليها ، فعدل إليها
أيضاً صحَّ .
الفصل الثاني
في تكبيرة الإحرام
وتسمَّى تكبيرة الافتتاح وصورتها : " اللهُ أكْبَرُ " ولا يجزئ مرادفها بالعربيَّة ،
ولا ترجمتها بغير العربيَّة ، وإذا تمَّت حرم ما لا يجوز فعله من منافيات الصلاة ،
وهي ركنٌ تبطل الصلاة بنقصها عمداً وسهواً ، وتبطل بزيادتها عمداً ، فإذا جاء
بها ثانيةً بطلت الصلاة فيحتاج إلى ثالثة ، فإن جاء بالرابعة بطلت أيضاً واحتاج
إلى خامسة ، وهكذا تبطل بالشفع ، وتصحُّ بالوتر ، والظاهر عدم بطلان الصلاة
بزيادتها سهواً ، ويجب الإتيان بها على النهج العربيِّ مادَّةً وهيئةً ، والجاهل يلقِّنه
غيره أو يتعلَّم ، فإن لم يمكن اجتزأ منها بالممكن ، فإن عجز جاء بمرادفها ، وإن
عجز فبترجمتها .
( مسألة 586 ) : الأحوط - وجوباً - عدم وصلها بما قبلها من الكلام دعاءً
كان أو غيره ، ولا بما بعدها من بسملة أو غيرها ، وأن لا يعقب اسم الجلالة بشيء
من الصفات الجلالية أو الجمالية ، فلا يجوز أن يقول المصلِّي : ( الله العظيم أكبر )
أو : ( الله الرحمن أكبر ) وينبغي تفخيم اللام من لفظ الجلالة ، والراء من أكبر .
( مسألة 587 ) : يجب فيها القيام التامُّ فإذا تركه - عمداً أو سهواً - بطلت ،
منهاج الصالحين — صفحة 242
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٤٢