الرابع : أن لا يكون ممَّا لا يؤكل لحمه ، ولا فرق بين ذي النفس وغيره
إذا كان من الحيوان اللحميِّ ، ولا بين ما تحلُّه الحياة من أجزائه وغيره ، حتَّى فيما
إذا كان طاهراً ، كما إذا ذُكِّي بطريقة شرعيَّة ما دام لم يجز أكل لحمه ، بل لا فرق
أيضاً بين ما تتمُّ فيه الصلاة وغيره ، بل لا يبعد المنع من مثل الشعرات الواقعة
على الثوب ونحوه ، كما إذا صلَّى الإنسان وعلى ثوبه أو بدنه شعرةٌ من قطٍّ أو نحوه ،
بطلت صلاته على الرغم من أنَّها طاهرةٌ ، بل عموم المنع للمحمول في جيبه أيضاً .
( مسألة 524 ) : إذا صلَّى في غير المأكول جهلا به صحَّت صلاته ، وكذا إذا
كان ناسياً ، أو كان جاهلا بالحكم أو ناسياً له . نعم ، تجب الإعادة إذا كان
جاهلا بالحكم عن تقصير إذا كان بسيطاً لا مركَّباً .
( مسألة 525 ) : إذا شكَّ في اللباس أو فيما على اللباس من الرطوبة أو
الشعر ، أو غيرهما في أنَّه من المأكول ، أو من غيره ، أو من الحيوان ، أو من غيره ،
صحَّت الصلاة فيه .
( مسألة 526 ) : لا بأس بالشمع والعسل والحرير الممزوج ، ومثل البقِّ
والبرغوث والزنبور ونحوها من الحيوانات الَّتي لا لحم لها ، وكذا لا بأس بالصدف ،
ولا بأس بفضلات الإنسان كشعره وريقه ولبنه ونحوها ، وإن كانت واقعةً على
المصلِّي من غيره ، وكذا الشعر الموصول بالشعر المسمَّى بالشعر العارية ، سواءً
أكان مأخوذاً من الرجل أم من المرأة .
( مسألة 527 ) : يستثنى من الحكم المزبور جلد الخزِّ والسنجاب ووبرهما ،
وفي كون ما يسمَّى الآن خزَّاً ، هو الخزُّ إشكالا ، وإن كان الظاهر جواز الصلاة
فيه ، وأمَّا السمور والقماقم والثعالب والأرانب فلا تجوز الصلاة في أجزائها على
الأقوى ، وأمَّا الفنك فلا يبعد جواز الصلاة فيه كالسنجاب .
منهاج الصالحين — صفحة 215
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢١٥