يجوز العكس ، كما إذا صلَّى الظهر أو المغرب وفي الأثناء ذكر أنَّه قد صلاَّهما ،
فإنَّه لا يجوز له العدول إلى العصر أو العشاء .
( مسألة 513 ) : تقدَّم أنَّ جواز العدول من العشاء إلى المغرب ، إنَّما هو إذا
لم يدخل في ركوع الرابعة ، وإلاَّ بطلت العشاء ولزم استئنافها من جديد .
وأمَّا إذا كان قبل ذلك وعدل إلى المغرب ، متوهِّماً بأنَّه لم يصلِّها ثُمَّ تبيَّن
أنَّه قد صلاَّها ، فهل يجوز له العدول إلى العشاء ثانياً ؟
والجواب : أن العدول إلى المغرب من الأوَّل غير متحقِّق ، وهو بعد في
صلاة العشاء ، غاية الأمر أنَّه نوى صلاة المغرب أثناء صلاة العشاء خطأً ، فحينئذ
إن كان قد أتى في أثناء صلاة العشاء بجزء ركنيٍّ باسم صلاة المغرب كالركوع أو
السجدتين بطلت العشاء ، وليس بإمكانه إكمالها ، وإن لم يأتِ باسمها إلاَّ بجزء غير
ركنيٍّ فلا موجب لبطلانها .
( مسألة 514 ) : يجوز تقديم الصلاة في أوَّل الوقت لذوي الأعذار مع
اليأس عن ارتفاع العذر ، بل مع رجائه أيضاً ، لكن إذا ارتفع العذر في الوقت
وجبت الإعادة . نعم ، في التقيَّة يجوز البدار واقعاً ولو مع العلم بزوال العذر ، ولا
تجب الإعادة بعد زواله في الوقت .
( مسألة 515 ) : الأقوى جواز التطوُّع بالصلاة لمن عليه أدائيَّةٌ أو قضائيَّةٌ
ما لم يتضيَّق وقتها .
( مسألة 516 ) : إذا بلغ الصبيُّ في أثناء الوقت وجب عليه الصلاة إذا أدرك
مقدار ركعة أو أزيد ، ولو صلَّى قبل البلوغ ، ثُمَّ بلغ في الوقت في أثناء الصلاة أو
بعدها ، فالأقوى عدم كفايتها وتجب الإعادة .
منهاج الصالحين — صفحة 208
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٠٨