الفصل الثالث
أحكام الأوقات
إذا مضى من أوَّل الوقت مقدار أداء نفس الصلاة الاختياريَّة ولم يصلِّ ، ثُمَّ
طرأ أحد الأعذار المانعة من التكليف وجب القضاء ، وإلاَّ لم يجب ، وإذا ارتفع
العذر في آخر الوقت ، فإن وسع الصلاتين مع الطهارة وجبتا جميعاً ، وكذا إذا
وسع مقدار خمس ركعات معها ، وإلاَّ وجبت الثانية ، إذا بقي ما يسع ركعةً معها ،
وإلاَّ لم يجب شيء .
( مسألة 508 ) : لا تجوز الصلاة قبل دخول الوقت ، بل لا تجزئ إلاَّ مع
العلم به أو قيام البيَّنة ، ولا يبعد الاجتزاء بأذان الثقة العارف أو بإخباره ، ولا
يجوز العمل بالظن في الغيم ، وكذا في غيره من الأعذار النوعيَّة ، بل عليه التأخير
إلى أن يحصل العلم بدخول الوقت .
( مسألة 509 ) : إذا أحرز دخول الوقت بالوجدان أو بطريق معتبر فصلَّى ،
ثُمَّ تبيَّن أنَّها وقعت قبل الوقت لزم إعادتها . نعم ، إذا علم أنَّ الوقت قد دخل
وهو في الصلاة ، فالمشهور أن صلاته صحيحة ، لكنَّ الأظهر بطلانها ولزوم
إعادتها ، وأمَّا إذا صلَّى غافلا وتبيَّن دخول الوقت في الأثناء ، فلا إشكال في
البطلان . نعم ، إذا تبيَّن دخوله قبل الصلاة أجزأت ، وكذا إذا صلَّى برجاء دخول
الوقت ، وإذا صلَّى ثُمَّ شكَّ في دخوله أعاد .
( مسألة 510 ) : يجب الترتيب بين الظهرين بتقديم الظهر على العصر ، وإذا
عكس عامداً وملتفتاً أعاد ، وإذا كان سهواً لم يعد ، كما إذا اعتقد المكلَّف أنَّه أتى
بصلاة الظهر فبادر إلى صلاة العصر ، وتذكَّر في أثناء الصلاة ، وانتبه إلى أنَّه لم
منهاج الصالحين — صفحة 206
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٠٦