( مسألة 505 ) : يجوز تقديم نافلتي الظهرين على الزوال يوم الجمعة بل في
غيره أيضاً إذا علم أنَّه لا يتمكَّن منهما بعد الزوال ، فيجعلهما في صدر النهار ،
وكذا يجوز تقديم صلاة الليل على النصف للمسافر إذا خاف فوتها إن أخَّرها ، أو
صعب عليه فعلها في وقتها ، وكذا الشاب وغيره ممَّن يخاف فوتها إذا أخَّرها ، لغلبة
النوم أو طروِّ الاحتلام أو غير ذلك ، غير المريض والشيخ إذا لم يكونا مسافرين ،
فإنَّه لا يشرع لهما التقديم ، وإن خافا الفوت إذا أخَّراها إلى ما بعد نصف الليل .
( مسألة 506 ) : من أراد الإتيان بنافلتي الظهر والعصر ، فالأفضل له أن
يأتي بنافلة الظهر إلى قدم ، ثُمَّ يأتي بصلاة الظهر ، وبنافلة العصر إلى قدمين ، ثُمَّ
يأتي بصلاة العصر ، ودونهما في الفضل الذراع والذراعان ، ودونهما في الفضل
المثل والمثلان ، ومن لم يرد الإتيان بالنافلة فالأفضل له الإتيان بالفريضة في أوَّل
الوقت ، كما أنَّ الأفضل له الجمع بين الفريضتين دون التفريق بينهما ، فإنَّه إنَّما هو
لمكان النافلة .
( مسألة 507 ) : الوقت المفضَّل لصلاة المغرب يبدأ من بداية وقتها ويستمرُّ
إلى زوال الحمرة المغربيَّة في الاُفق ، وأمَّا صلاة العشاء فوقتها من غروب الشمس
إلى منتصف الليل ، ولكن لا يجوز تقديمها على صلاة المغرب عامداً وملتفتاً ، كما
هو الحال في صلاة العصر بالنسبة إلى صلاة الظهر .
وهل لها وقتٌ مفضَّلٌ ؟
والجواب : أنَّه ليس بإمكاننا إثبات أنَّ لها وقتاً مفضَّلا فإنَّ لها وقتين
أحدهما : من الغروب إلى ثلث الليل ، والآخر من الثلث إلى نصف الليل ،
والمشهور جعلوا الوقت الأوَّل الوقت المفضَّل لها ، ولكنَّه لا يخلو عن إشكال ،
وإن كان موافقاً للاحتياط .
منهاج الصالحين — صفحة 205
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٠٥