كعنوان اليهود والنصارى والمجوس والمشرك والملحد ، فإن صدق أحد هذه
العناوين على ولد الكافر فهو نجسٌ ، وإلاَّ فلا مقتضي له ، وكذلك ولد المسلم
والطفل المسبيُّ له ، فإنَّه لا يتبعه في الطهارة وإن كان محكوماً بالطهارة .
التاسع : زوال عين النجاسة عن بواطن الإنسان وجسد الحيوان الصامت ،
فيطهر منقار الدجاجة الملوَّث بالعذرة ، بمجرَّد زوال عينها ورطوبتها ، وكذا بدن
الدَّابَّة المجروحة ، وفم الهرَّة الملوَّث بالدَّم ، وولد الحيوان الملوَّث بالدَّم عند الولادة ،
بمجرَّد زوال عين النجاسة ، وكذا يطهر باطن فم الإنسان إذا أكل نجساً أو شربه
بمجرَّد زوال العين ، وكذا باطن عينه عند الاكتحال بالنجس أو المتنجِّس ، بل في
ثبوت النجاسة لبواطن الإنسان وجسد الحيوان منعٌ ، بل وكذا المنع في سراية
النجاسة من النجس إلى الطاهر إذا كانت الملاقاة بينهما في الباطن ، سواءً أكانا
متكوِّنين في الباطن ، كالمذي يلاقي البول في الباطن ، أو كان النجس متكوِّناً في
الباطن والطاهر يدخل إليه كماء الحقنة ، فإنَّه لا ينجس بملاقاة النجاسة في
الأمعاء ، أم كان النجس في الخارج ، كالماء النجس الَّذي يشربه الإنسان ، فإنَّه
لا ينجس باطنه ، وكذا إذا كانا معاً متكوِّنين في الخارج ودخلا وتلاقيا في
الداخل ، كما إذا ابتلع شيئاً طاهراً وشرب عليه ماءً نجساً فإنَّه إذا خرج ذلك
الطاهر من جوفه حكم عليه بالطهارة .
العاشر : الغيبة ، فإنَّها مطهِّرة للإنسان وثيابه وفراشه وأوانيه وغيرها من
توابعه بشروط :
أوَّلا : أن يكون عالماً بالنجاسة وملتفتاً إليها .
ثانياً : أن يعلم باشتراط الصلاة بطهارة البدن والثوب ، وعدم جواز أكل
النجس وشربه .
منهاج الصالحين — صفحة 195
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٩٥