( مسألة 480 ) : إذا كان في الظلمة ولا يدري أنَّ ما تحت قدمه أرضٌ أو
شيءٌ آخر من فرش ونحوه ، لا يكفي المشي عليه في حصول الطهارة ، بل لابدَّ
من العلم بكونه أرضاً .
الثالث : الشمس ، فإنَّها تطهِّر الأرض ، وكلَّ ما لا ينقل من الأبنية وما
اتَّصل بها من أخشاب وأعتاب وأبواب وأوتاد ، وكذلك الأشجار والثمار
والنبات والخضراوات ، وإن حان قطفها وغير ذلك على المشهور ، ولكنَّه لا يخلو
عن إشكال ، بل لا يبعد عدم مطهِّريَّة الشمس مطلقاً ، ولا يكتفى في شيء من
الموارد في التطهير بها ، وبذلك يظهر حال المسائل الآتية جميعاً .
( مسألة 481 ) : يشترط في الطهارة بالشمس - مضافاً إلى زوال عين
النجاسة وإلى رطوبة المحلِّ - اليبوسة المستندة إلى الإشراق عرفاً ، وإن شاركها
غيرها في الجملة من ريح أو غيرها ، على المشهور فيها وفي المسائل الآتية .
( مسألة 482 ) : الباطن النجس يطهر تبعاً لطهارة الظاهر بالإشراق .
( مسألة 483 ) : إذا كانت الأرض النجسة جافَّة ، وأُريد تطهيرها صبَّ
عليها الماء الطاهر أو النجس ، فإذا يبست بالشمس طهرت .
( مسألة 484 ) : إذا تنجَّست الأرض بالبول فأشرقت عليها الشمس حتَّى
يبست طهرت من دون حاجة إلى صبِّ الماء عليها . نعم ، إذا كان البول غليظاً
له جرمٌ لم يطهر جرمه بالجفاف ، بل لا يطهر سطح الأرض الَّذي عليه الجرم .
( مسألة 485 ) : الحصى والتراب والطين والأحجار المعدودة جزءاً من
الأرض ، بحكم الأرض في الطهارة بالشمس ، وإن كانت في نفسها منقولةٌ . نعم ،
لو لم تكن معدودةً من الأرض ، كقطعة من اللبن في أرض مفروشة بالزفت أو
بالصخر أو نحوهما ، فثبوت الحكم حينئذ لها محلُّ إشكال .
منهاج الصالحين — صفحة 192
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٩٢