( مسألة 486 ) : المسمار الثابت في الأرض أو البناء بحكم الأرض ، فإذا
قلع لم يجرِ عليه الحكم ، فإذا رجع رجع حكمه ، وهكذا .
الرابع : الاستحالة ، وهي تبدُّل حقيقة الشيء وصورته النوعيَّة الَّتي حكم
الشارع عليها بالنجاسة إلى صورة اُخرى ، تغايرها بصورة أساسيَّة ، فإنَّها تطهِّر
النجس بل والمتنجِّس ، كتحوُّل الخشب رماداً ، والماء المتنجِّس بخاراً ، أو بولا
لحيوان مأكول اللحم ، والكلب تراباً ، والنطفة حيواناً ، وهكذا ، وأمَّا صيرورة
الطين خزفاً بالنار أم آجراً أم جصَّاً أم نورةً ، فهو باق على النجاسة ، بل الأمر
كذلك إذا صار الخشب فحماً ، فإنَّه باق على نجاسته .
( مسألة 487 ) : لو استحال الشيء بخاراً ، ثُمَّ استحال عرقاً ، فإن كان
متنجِّساً فهو طاهرٌ ، وإن كان نجساً فكذلك .
( مسألة 488 ) : الدود المستحيل من العذرة أو الميتة طاهرٌ ، وكذا كلُّ
حيوان تكوَّن من نجس أو متنجِّس .
( مسألة 489 ) : الماء النجس إذا صار بولا لحيوان مأكول اللحم أو عرقاً
له أو لعاباً فهو طاهرٌ .
( مسألة 490 ) : الغذاء النجس أو المتنجِّس إذا صار روثاً لحيوان مأكول
اللحم ، أو لبناً ، أو صار جزءً من الخضراوات ، أو النباتات ، أو الأشجار ، أو
الأثمار ، فهو طاهرٌ ، وكذلك الكلب إذا استحال ملحاً ، وكذا الحكم في غير ذلك
ممَّا يعدُّ المستحال إليه متولِّداً من المستحال منه ، وموجوداً جديداً بنظر العرف ،
يحتلُّ موضع الموجود القديم .
الخامس : الانقلاب ، وهو تحوُّل الخمر خلاَّ ً أو إلى أيّ شيء آخر على
نحو لا يسمَّى خمراً ، فإنَّ هذا التحوُّل يوجب ارتفاع موضوع النجاسة وتبديله
منهاج الصالحين — صفحة 193
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٩٣