ثالثاً : أن لا يكون ممَّن لا يبالي بالطهارة والنجاسة .
رابعاً : أنَّه يستعملها فيما يعتبر فيه الطهارة .
فإذا توفَّرت هذه الشروط ، حُكم بالطهارة على أساس ظهور حاله فيها
عملا ، فإنَّه كإخباره بها قولا ، ومع انتفاء أحد هذه الشروط لا يحكم بالطهارة
ويبقى على اليقين السابق بالنجاسة .
الحادي عشر : استبراء الحيوان الجلاَّل ، فإنَّه مطهِّرٌ له من نجاسة الجلل ،
شريطة أن يزول عنه هذا الاسم ، ومع هذا فالأحوط اعتبار مضيِّ المدَّة المعيَّنة له
شرعاً ، وهي في الإبل أربعون يوماً ، وفي البقرة عشرون ، وفي الغنم عشرةٌ ، وفي
البطَّة خمسةٌ ، وفي الدجاجة ثلاثةٌ ، ومع عدم تعيين مدَّة شرعاً يكفي زوال الاسم .
( مسألة 491 ) : الظاهر قبول كلِّ حيوان ذي جلد للتذكية عدا نجس العين ،
فإذا ذُكيَّ الحيوان الطاهر العين جاز استعمال جلده ، وكذا سائر أجزائه ، فيما
يشترط فيه الطهارة .
( مسألة 492 ) : تثبت الطهارة بالعلم ، والبيِّنة ، وبإخبار ذي اليد إذا لم
تكن قرينةٌ على إتَّهامه ، بل بإخبار الثقة أيضاً على الأظهر ، وإذا شكَّ في نجاسة
ما علم طهارته سابقاً يبني على طهارته ، كما إذا شكَّ في طهارة ما علم نجاسته
سابقاً يبني على نجاسته .
وأمَّا إذا علم بطهارته في زمن ، وبنجاسته في زمن آخر ، ولم يعلم السابق
من اللاحق ، فهل يحكم بالطهارة أو بالنجاسة ؟
والجواب : أنَّه يحكم بالطهارة ظاهراً فعلا ، إلى أن يتأكَّد من واقع الحال .
منهاج الصالحين — صفحة 196
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٩٦