( مسألة 463 ) : يتحقَّق غسل الإناء بالقليل بأن يصبَّ فيه شيءٌ من الماء ،
ثُمَّ يدار فيه إلى أن يستوعب تمام أجزائه ، ثُمَّ يراق ، فإذا فعل به ذلك ثلاث
مرَّات فقد غسل ثلاث مرَّات وطهر .
( مسألة 464 ) : يعتبر في الماء المستعمل في التطهير طهارته قبل الاستعمال .
( مسألة 465 ) : يعتبر في التطهير زوال عين النجاسة دون أوصافها ، كاللون
والريح ، فإذا بقي واحدٌ منهما ، أو كلاهما لم يقدح ذلك في حصول الطهارة بزوال العين .
( مسألة 466 ) : الأرض الصلبة ، أو المفروشة بالآجر ، أو الصخر أو
الزفت ، أو نحوها ، إذا تنجَّست يمكن تطهيرها بالماء القليل بإسالة الماء عليها ،
وكذلك يمكن تطهير الأرض الرخوة الخالية عن عين النجس أيضاً ، وذلك بأن
يصبَّ الماء عليها على وجه يستولي الماء على المحلِّ المتنجِّس ويصدق عليه
الغسل ، حتَّى وإن تسرَّب الماء إلى أعماقها ولم يتجاوزها إلى غيرها .
( مسألة 467 ) : لا يعتبر التوالي فيما يعتبر فيه تعدُّد الغسل ، فلو غسل في
يوم مرَّةً وفي آخر اُخرى كفى ذلك .
( مسألة 468 ) : ماء الغسالة إن كان من غسل المتنجِّس بالماء الكثير
والجاري فهو طاهرٌ ، حتَّى إذا كان مزيلا لعين النجاسة عنه ، ما لم يتغيَّر بأحد
أوصافها ، وإن كان من غسله بالماء القليل ، فحينئذ إن كان المتنجِّس خالياً عن
عين النجس فهو طاهرٌ ، وإن كانت فيه أجزاءٌ عينيَّةٌ من النجس فهو نجسٌ .
( مسألة 469 ) : الأواني الكبيرة المثبتة ، يمكن تطهيرها بالقليل بأن يصبَّ
الماء فيها ، ويدار حتَّى يستوعب جميع أجزائها ، ثُمَّ يخرج حينئذ ماء الغسالة
المجتمع في وسطها بنزح أو غيره ، ويجدّد الغسل هكذا ثلاث مرَّات ، ولا يقدح
الفصل بين الغسلات ، ولا تقاطر ماء الغسالة حين الإخراج على الماء المجتمع
نفسه ، والأحوط الأولى تطهير آلة الإخراج كلَّ مرَّة من الغسلات .
منهاج الصالحين — صفحة 189
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٨٩