دم فيه ، ولكنَّه جاهلٌ بنجاسته بمعنى أنَّه لا يعلم أنَّه نجسٌ أو لا ، أو عالمٌ
بنجاسته ولكنَّه جاهلٌ بمانعيَّتها عن الصلاة وشاكٌّ فيها ، فحينئذ إن كان جهله
بذلك عن تقصير بطلت صلاته ، وإلاَّ صحَّت .
( مسألة 420 ) : لو كان جاهلا بالنجاسة ولم يعلم بها حتَّى فرغ من صلاته
فلا إعادة عليه في الوقت ، ولا القضاء في خارجه ، وكذلك إذا كان معتقداً
بالطهارة وبعد الصلاة علم بالنجاسة ، وأنَّه قد صلَّى بها جزماً ، فإنَّه لا شيء
عليه حتَّى ولو كان الوقت باقياً ولم يمضِ بعد .
( مسألة 421 ) : لو علم في أثناء الصلاة بوقوع بعض الصلاة في النجاسة ،
فإن كان الوقت واسعاً بطلت واستأنف الصلاة من جديد ، وإن كان الوقت ضيِّقاً
حتَّى عن إدراك ركعة ، فإن أمكن التبديل أو التطهير في الأثناء بلا لزوم المنافي
وجب عليه ذلك وأتمَّ صلاته ، وإلاَّ صلَّى فيه والأحوط وجوباً القضاء .
( مسألة 422 ) : لو عرضت النجاسة في أثناء الصلاة ، فإن أمكن التطهير
أو التبديل ، على وجه لا ينافي الصلاة فعل ذلك وواصل صلاته ولا إعادة عليه ،
وإذا لم يمكن ذلك ، فإن كان الوقت واسعاً استأنف الصلاة بالطهارة من جديد ،
وإن كان ضيِّقاً فمع عدم إمكان النزع لبرد ونحوه ولو لعدم الأمن من الناظر المحترم
واصل صلاته ولا شيء عليه ، ولو أمكنه النزع ولكن لا ساتر له غيره فالأظهر
وجوب الإتمام فيه ، وإذا علم بالنجاسة في أثناء الصلاة ولكنَّه لا يدري أنَّها
قد طرأت عليه الآن أو كانت موجودةً سابقاً ، فإنَّه يبني على أنَّها أصابته الآن
ويعمل كما تقدَّم .
( مسألة 423 ) : إذا علم بأنَّ على ثوبه أو بدنه نجاسةً ثُمَّ ذهل عنها ونسي
وصلَّى فيه بطلت صلاته ، وحينئذ فإن تذكَّر في الوقت أعادها فيه وإن تذكَّر بعد
الوقت قضاها .
منهاج الصالحين — صفحة 178
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٧٨