الفصل الثالث
في أحكام النجاسة
( مسألة 415 ) : يشترط في صحَّة الصلاة الواجبة والمندوبة وكذلك في
أجزائها المنسيَّة طهارة بدن المصلِّي وتوابعه من شعره ، وظفره ، ونحوهما ، وطهارة
ثيابه من غير فرق بين الساتر وغيره ، والطواف الواجب والمندوب كالصلاة
في ذلك على الأحوط .
( مسألة 416 ) : الغطاء الَّذي يتغطَّى به المصلِّي إيماءً إن كان ملتفاً به المصلِّي
بحيث يصدق أنَّه صلَّى فيه وجب أن يكون طاهراً ، وإلاَّ فلا .
( مسألة 417 ) : يشترط في صحَّة الصلاة طهارة محلِّ السجود ، وهو ما
يحصل به مسمَّى وضع الجبهة ، دون غيره من مواضع السجود ، وإن كان اعتبار
الطهارة فيها أحوط استحباباً .
( مسألة 418 ) : كلُّ واحد من أطراف الشبهة المحصورة بحكم النجس ، فلا
يجوز لبسه في الصلاة ، ولا السجود عليه ، بخلاف ما هو من أطراف الشبهة
غير المحصورة .
( مسألة 419 ) : إذا كان ثوب المصلِّي أو بدنه أو مسجده نجساً وكان
جاهلا بمانعيَّة النجاسة في الصلاة وصلَّى في هذه الحالة ، فحينئذ إن كان جاهلا
مركَّباً حكم بصحَّة صلاته حتَّى ولو كان عن تقصير ، وإن كان بسيطاً فإن كان
معذوراً فيه كما في موارد الجهل بالحكم بعد الفحص حكم بصحَّة صلاته أيضاً ،
وإن لم يكن معذوراً فيه كالجهل بالمانعيَّة أو الجزئيَّة أو الشرطيَّة قبل الفحص
حكم ببطلان صلاته ولزوم إعادتها ، وعلى هذا فمن صلَّى في ثوب علم بوجود
منهاج الصالحين — صفحة 177
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٧٧