الثاني لا ينجِّس ، ونريد بالمتنجِّس الأوَّل ما كان متنجِّساً بعين النجس مباشرةً
ونريد بالمتنجِّس الثاني ما كان متنجِّساً بواسطة واحدة بينه وبين عين النجس .
مثال الثاني : ماءٌ قليلٌ لاقى الميتة ثُمَّ وقع الماء على الثوب ولاقى الثوب
بعد ذلك الفراش برطوبة ، وعلى هذا فبين الفراش وبين عين النجس واسطتان
هما الماء القليل والثوب ، وحيث أنَّ الواسطة الاُولى من المائعات فهي لا تحسب
واسطةً ، وكأنَّ بين الفراش وعين النجس واسطةً واحدةً وهي الثوب ، فتسري
النجاسة أي تمتدُّ من عين النجس إلى ملاقيها بواسطة واحدة ولكن على الأحوط .
( مسألة 412 ) : تثبت النجاسة بالعلم ، وبشهادة العدلين ، وبإخبار ذي
اليد ، بل بإخبار مطلق الثقة أيضاً على الأظهر .
( مسألة 413 ) : لا يتنجَّس بدن الحيوان بملاقاة عين النجس ، فإن التصق
ببدنه شيءٌ من عين النجس كان الملتصق هو النجس دون بدنه ، فإذا أُزيل عنه
فلا مبرِّر للاجتناب عنه ، ومن هذا القبيل باطن الإنسان فإنَّه لا يتنجَّس
بملاقاة النجس الخارجيِّ ، كما أنَّ الجسم من الخارج إذا وصل إليه ولاقى النجس
فيه لا يتنجَّس .
( مسألة 414 ) : ما يؤخذ من أيدي الكافرين من الخبز والزيت والعسل
ونحوها من المائعات والجامدات طاهرٌ ، إلاَّ أن يعلم بالنجاسة ، وكذلك ثيابهم
وأوانيهم وغيرها من متعلّقاتهم .
منهاج الصالحين — صفحة 176
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٧٦