نيَّة الأمر المتوجِّه إليه قربةً إلى الله تعالى ، ومع تعدُّد الأمر لابدَّ من تعيينه بالنيَّة
كما إذا كان عليه تيمُّمان أحدهما بدلا عن الغسل والآخر بدلا عن الوضوء ،
فحينئذ يجب عليه أن يعيِّنه ويميِّزه عن الآخر بأن ينوي بأحدهما التعويض عن
الغسل وبالآخر التعويض عن الوضوء وإلاَّ لم يقع عن شيء منهما .
( مسألة 364 ) : الأقوى أنَّ التيمُّم كالوضوء رافعٌ للحدث وطهورٌ حال
الاضطرار . نعم ، لا يجب فيه نيَّة الرفع .
( مسألة 365 ) : يشترط فيه المباشرة والموالاة حتَّى فيما كان بدلا عن
الغسل ، ويشترط فيه أيضاً الترتيب على حسب ما تقدَّم ، والأحوط وجوباً
البدأة من الأعلى والمسح منه إلى الأسفل .
( مسألة 366 ) : إذا كانت إحدى يدي شخص مقطوعةً ، فإن كانت
مقطوعةً من الزند أو المرفق ، فوظيفته أن يجمع بين التيمُّم باليد السالمة والمقطوعة ،
يضربهما على الأرض ومسح الجبهة والجبينين بهما ، ومسح اليد المقطوعة باليد
السالمة ، ومسح اليد السالمة باليد المقطوعة ، وبين الاستنابة في اليد المقطوعة بأن
يضرب النائب إحدى يديه مع اليد السالمة للأقطع على الأرض ، ويمسح بهما
وجهه ، ويمسح النائب ظهر يده السالمة بيده ، والأحوط أن يضمَّ الأقطع مسح
ظهر يده السالمة بالأرض أيضاً بديلا عن مسحه بيده الاُخرى إذا لم تكن مقطوعةً ،
وإن كانت مقطوعةً من فوق المرفق أو اليد كاملة ، فوظيفته الجمع بين الاستنابة
وضرب يده السالمة على الأرض ومسح وجهه بها ، ثُمَّ مسح ظهرها بالأرض ،
وإن كانت كلتا يديه مقطوعةً بكاملها فوظيفته الاستنابة ، وإن كانت كلتاهما
مقطوعةً من الزند أو ما فوقها ، فوظيفته الجمع بين الاستنابة وبين ضرب كلتا
يديه المقطوعتين على الأرض ومسح الوجه بهما ومسح إحداهما بالأُخرى .
منهاج الصالحين — صفحة 160
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٦٠