عليه حتَّى إذا صار واجداً للماء قبل انتهاء الوقت . نعم ، إذا دخل الوقت ولم يكن
المكلَّف على تيمُّم سابق لم تجز له المبادرة إلى التيمُّم واقعاً والصلاة في أوَّل الوقت
مع احتمال ارتفاع العذر قبل الانتهاء منه ، فلو تيمَّم وصلَّى ثُمَّ ارتفع العذر وجبت
عليه الإعادة ، بل لو تيمَّم وصلَّى مع اليأس عن ارتفاع العذر ثُمَّ ارتفع اتِّفاقاً
وجبت عليه الإعادة على الأظهر .
( مسألة 375 ) : إذا تيمَّم لصلاة فريضة أو نافلة لعذر ثُمَّ دخل وقت صلاة
اُخرى وهو متطهِّرٌ بالتيمُّم السابق ، جاز له المبادرة إلى تلك الصلاة في أوَّل وقتها ،
وإن احتمل ارتفاع العذر أثناء الوقت أو آخره ، فإذا صلَّى والحال هذه صحَّت
صلاته وإذا ارتفع العذر بعد ذلك فلا إعادة عليه على الأقرب .
( مسألة 376 ) : لو دخل وقت الصلاة الفريضة على المكلَّف وهو متطهِّرٌ
بالتيمُّم السابق ودخل فيها ، ثُمَّ وجد الماء في أثنائها ، فإن كان بعد الدخول في
ركوع الركعة الاُولى مضى في صلاته وصحَّت على الأقوى ، وإن كان قبل
الدخول فيه استأنف من جديد . نعم ، إذا كان واثقاً ومتأكِّداً بوجدانه الماء
خلال الساعات المتأخِّرة من الوقت فالمبادرة إلى الصلاة في أوَّل الوقت لا تخلو
عن إشكال ، فالأحوط الإعادة عندئذ لو لم تكن أقوى .
وقد تسأل : أنَّ الحكم بالمضيِّ وعدم وجوب الإعادة إذا وجد الماء بعد
ركوع الركعة الاُولى هل يختصُّ بالفريضة أو يعمُّ النافلة أيضاً .
والجواب : لا يبعد اختصاصه بالفريضة .
( مسألة 377 ) : إذا تيمَّم الجنب بدلا عن غسل الجنابة كفاه عن الوضوء
ما لم يصدر منه بعد التيمُّم ما يوجب الوضوء ، فإذا صدر منه شيءٌ من ذلك
وجب عليه الوضوء إن كان ميسوراً وإلاَّ تيمَّم بدلا عنه ، وإذا كان التيمُّم بدلا
منهاج الصالحين — صفحة 163
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٦٣