( مسألة 361 ) : إذا تعذَّر الضرب والمسح بالباطن ، انتقل إلى الظاهر ،
وكذا إذا كان نجساً بنجاسة متعدِّية ولم تمكن الإزالة ، أمَّا إذا لم تكن متعدِّيةً
ضرب به ومسح ، بل الظاهر عدم اعتبار الطهارة في الماسح والممسوح مطلقاً ،
وإذا كان على الممسوح حائلٌ لا تمكن إزالته فالأحوط وجوباً الجمع بين المسح
عليه والصلاة في الوقت وبين القضاء في خارج الوقت ، وأمَّا إذا كان الحائل على
باطن الكفِّ فلا يبعد أن تكون الوظيفة في هذه الحالة ضرب ظاهر الكفِّ
والمسح به ، وإن كان الأحوط استحباباً ضمّ المسح بالباطن أيضاً .
( مسألة 362 ) : المحدث بالأصغر يتيمَّم بدلا عن الوضوء ، والجنب يتيمَّم
بدلا عن الغسل ، والمحدث بالأكبر غير الجنابة يتيمَّم عن الغسل ، وإذا كان محدثاً
بالأصغر أيضاً ، أو كان الحدث استحاضةً متوسِّطةً ، وجب عليه أن يتيمَّم أيضاً
عن الوضوء ، وإذا تمكَّن من الوضوء دون الغسل أتى به وتيمَّم عن الغسل ، وإذا
تمكَّن من الغسل أتى به وهو يغني عن الوضوء ، إلاَّ في الاستحاضة المتوسِّطة
فلابدَّ فيها من الوضوء ، فإن لم تتمكَّن تيمَّمت عنه .
الفصل الرَّابع
شروط التيمُّم
يشترط في التيمُّم نيَّة القربة والإخلاص ؛ لأنَّه عبادةٌ بلا فرق بين أن
يكون عوضاً عن الغسل أو الوضوء ، ولا يجب في نيَّة التيمُّم شيءٌ سوى القربة
إلى الله تعالى وليس من الواجب أن ينوي كونه بديلا عن الوضوء أو الغسل إلاَّ
في مقام الاشتباه .
( مسألة 363 ) : لا تجب فيه نيَّة البدليَّة عن الوضوء أو الغسل ، بل تكفي
منهاج الصالحين — صفحة 159
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٥٩