توضَّأ في ضيق الوقت فإن نوى الأمر المتعلِّق بالوضوء فعلا صحَّ ، ولكنَّه أثِم إذا
كان ذلك عامداً وملتفتاً .
( مسألة 350 ) : إذا آوى إلى فراشه لينام ذكر بعض الفقهاء أنَّه إذا لم يكن
على وضوء جاز له التيمُّم وإن تمكَّن من استعمال الماء ولكنَّه غير ثابت شرعاً .
نعم ، لا بأس به رجاءً .
الفصل الثَّاني
ما يتيمَّم به
وهو الأرض وأجزاؤها فيصحُّ التيمُّم بكلِّ ما يسمَّى أرضاً ، سواءً أكان
تراباً ، أم رملا ، أو مدراً ، أم حصى ، أم صخراً أملس ، ومنه أرض الجصِّ
والنورة قبل الإحراق بل بعده أيضاً ، فيصحُّ التيمُّم بالجصِّ والآجر والأسمنت ما
دامت موادُّها مأخوذةً من الأرض ، وإن أُحرقت وصنعت ، وكذلك يصحُّ بما
يصنع من الاسمنت من قطع للبناء كالكاشي والموزائيك وغيرها شريطة أن لا
تكون مطليَّةً بطلاء خارجيٍّ غير مأخوذ من الأرض ، ويصحُّ التيمُّم بالمرمر ،
ولا فرق في صحَّة التيمُّم بين أن يكون في الأرض أو في الجدار والحائط ، ولا
يعتبر علوق شيء منه باليد ، فيصحُّ التيمُّم بحجر نقيٍّ مصقول يابساً أم رطباً .
( مسألة 351 ) : لا يجوز التيمُّم بما لا يصدق عليه اسم الأرض وإن كان
أصله منها ، كالرماد والنبات ، والمعادن ، والذهب ، والفضَّة ونحوها ، ممَّا لا
يسمَّى أرضاً ، وأمَّا العقيق والفيروزج ونحوهما ، من الأحجار الكريمة فالأحوط
أن لا يتيمَّم بها وإن كان جوازه غير بعيد ، ولا يجوز التيمُّم بكلِّ ما يؤكل ويلبس
ولا بالخشب والحطب .
منهاج الصالحين — صفحة 156
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٥٦