يتحقَّق منه الوضوء فالواجب عليه التيمُّم ، وفي الحالتين التاليتين وهما الحالة
الثانية والثالثة ، فيمكن للمكلَّف أن يتوضَّأ ولكنَّه لا يكون مأموراً بالوضوء
شرعاً بل وظيفته التيمُّم ، ولكن إذا أصرَّ على الوضوء وحصل على الماء متحمِّلا
كلَّ الصعوبات من الحرج والضرر وجب عليه أن يتوضَّأ وصحَّ منه .
( مسألة 340 ) : إذا أخلَّ بالطلب وتيمَّم برجاء إدراك الواقع ، صحَّ تيمُّمه
إن صادف عدم الماء .
( مسألة 341 ) : إذا علم أو اطمأنَّ بوجود الماء في خارج الحدِّ المذكور
وجب عليه السعي إليه وإن بعُد ، إلاَّ أن يكون السعي إليه حرجيَّاً ومشقَّةً عظيمةً .
( مسألة 342 ) : إذا طلب الماء قبل دخول الوقت فلم يجده فهل تجب
إعادة الطلب بعد دخول الوقت ، إذا احتمل العثور على الماء لو أعاده لاحتمال
تجدُّد وجوده ؟
والجواب : الأظهر وجب إعادة الطلب في هذا الفرض . نعم ، لو لم يتجدَّد
احتمال وجوده بعد دخول الوقت ، لم تجب الإعادة .
( مسألة 343 ) : إذا طلب بعد دخول الوقت لصلاة يكفي لغيرها من
الصلوات ، فلا تجب إعادة الطلب عند كلِّ صلاة ، وأمَّا إذا احتمل العثور مع
الإعادة لاحتمال تجدُّد وجوده فالأظهر عدم وجوبها وإن كان الاحتياط في محلِّه .
( مسألة 344 ) : يسقط وجوب الطلب في ضيق الوقت ، كما يسقط إذا
خاف على نفسه ، أو ماله من لصٍّ أو سبع أو نحو ذلك ، وكذلك إذا كان في طلبه
حرجٌ ومشقَّةٌ لا تتحمَّل كما مرَّ .
( مسألة 345 ) : إذا ترك المكلَّف طلب الماء في المساحات المذكورة حتَّى
ضاق الوقت استحقَّ العقوبة . وأمَّا صلاته فهل هي صحيحةٌ ؟
منهاج الصالحين — صفحة 153
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٥٣