الثاني : من وجب قتله برجم أو قصاص ، فيجب عليه أن يغتسل غسل
الميِّت المتقدِّم تفصيله على الأحوط ، ثُمَّ يقتل وبعد ذلك يغسَّل غسل الميِّت
احتياطاً ويحنَّط ويكفَّن ثُمَّ يصلَّى عليه ويُدفن .
( مسألة 280 ) : قد ذكروا للتغسيل سنناً ، مثل أن يوضع الميِّت في حال
التغسيل على مرتفع ، وأن يكون تحت الظلال ، وأن يوجَّه إلى القبلة كحالة
الاحتضار ، وأن ينزع قميصه من طرف رجليه وإن استلزم فتقه بشرط إذن
الوارث ، والأولى أن يجعل ساتراً لعورته ، وأن تليَّن أصابعه برفق ، وكذا جميع
مفاصله ، وأن يغسَّل رأسه برغوة السدر وفرجه بالأشنان ، وأن يبدأ بغسل
يديه إلى نصف الذراع في كلِّ غسل ثلاث مرَّات ثُمَّ بشقِّ رأسه الأيمن ثُمَّ الأيسر ،
ويغسل كلّ عضو ثلاثاً في كلِّ غسل ، ويمسح بطنه في الأوَّلين ، إلاَّ الحامل الَّتي
مات ولدها في بطنها فيكره ذلك ، وأن يقف الغاسل على الجانب الأيمن للميِّت ،
وأن يحفر للماء حفيرةً ، وأن ينشَّف بدنه بثوب نظيف أو نحوه . وذكروا أيضاً أنَّه
يكره إقعاده حال الغسل ، وترجيل شعره ، وقصُّ أظفاره وجعله بين رجلي
الغاسل ، وإرسال الماء في الكنيف ، وحلق رأسه أو عانته ، وقصُّ شاربه ، وتخليل
ظفره ، وغسله بالماء الساخن بالنار أو مطلقاً إلاَّ مع الاضطرار ، والتخطِّي عليه
حين التغسيل .
الفصل الثالث
في التكفين
يجب تكفين الميِّت بثلاث أثواب :
الأوَّل : المئزر ، ونقصد به مطلق ما يستر به بدن الميِّت كلاًَّ أو بعضاً ، ولا
أقلّ ما بين السرة والركبة .
منهاج الصالحين — صفحة 130
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٣٠