الاُولى : أن يكون الميِّت صبيَّاً وإن تجاوز ثلاث سنين ، فيجوز للذكر
وللأُنثى تغسيله مطلقاً حتَّى مع وجود المماثل ومجرَّداً عن الثياب ، وأمَّا جواز
غسل الرجل الصبيَّة فهو لا يخلو عن إشكال مع وجود المماثل .
الثانية : الزوج والزوجة ، فإنَّه يجوز لكلٍّ منهما تغسيل الآخر ، سواءً أكان
مجرَّداً أم من وراء الثياب ، وسواءً وجد المماثل أم لا ، من دون فرق بين الحرَّة
والأمة ، والدائمة والمنقطعة ، وكذا المطلَّقة الرجعيَّة إذا كان الموت في أثناء العدَّة ،
والأحوط لو لم يكن أظهر عدم جواز نظر كلٍّ منهما إلى عورة الآخر .
الثالثة : المحارم بنسب أو رضاع أو مصاهرة والأحوط وجوباً اعتبار فقد
المماثل المؤمن ، وكونه من وراء الثياب ، والمراد بالمحارم هنا من يحرم التزاوج فيما
بين بعضهم البعض تحريماً مؤبَّداً على أساس نسب أو رضاع أو مصاهرة .
( مسألة 273 ) : إذا اشتبه ميِّتٌ بين الذكر والأُنثى ، يقوم كلٌّ من الذكر
والأُنثى بغسله من وراء الثياب ، وإذا لم يتوفَّر المماثل المؤمن يغسِّله مسلمٌ مماثلٌ
وإن كان مختلفاً معه في الإيمان .
( مسألة 274 ) : إذا انحصر المماثل بالكافر الكتابيِّ ، أمره المسلم أن يتطهَّر
بالماء ويغتسل ثُمَّ يغسِّل الميِّت حسب إرشاد المؤمن العارف ، ويتولَّى النيَّة على
الأحوط كلٌّ من الآمر والمغسِّل ، ولا فرق في ذلك بين تغسيله بالماء المعتصم
كالكرِّ والجاري أو بالماء القليل ، وإذا وجد المماثل المؤمن أو المسلم بعد ذلك
أعاد التغسيل .
( مسألة 275 ) : إذا لم يوجد المماثل حتَّى المخالف والكتابيِّ ، سقط الغسل ،
ولكنَّ الأحوط استحباباً تغسيل المؤمن غير المماثل من وراء الثياب من غير
لمس ونظر ، ثُمَّ ينشّف بدنه بعد التغسيل وقبل التكفين .
منهاج الصالحين — صفحة 128
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٢٨