الطَّيب الَّذي يحرم على المحرم لا بيان حقيقة الطَّيب له أو لغيره انتهى ولا يخفى انّ ما ذكره أوّلا فهو بعيد لانّ ظاهر الخبر حصر التّحريم لا حصر الطيّب فالظَّاهر هو ما ذكره ثانيا ولكنّه بعينه ما قاله الشّيخ في التّوجيه فتدبّر فيه اما سند التّاسع فهو صحيح ورواه الصّدوق عن أبيه ومحمّد بن الحسن عن سعد والحميري جميعا عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عليّ بن الحكم ومحمّد بن أبي عمير جميعا عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام اما المتن فلانّ من الأصحاب من قال في توجيهه هنا وجه ثالث وهو استثناء ريح المعطر في المسعى خاصّة اقتصارا في تخصيص العام على مورد الرّواية المخصّصة تكملة في ذكر أحاديث صحاح روى الشّيخ باسناده عن موسى بن القاسم عن ابن أبي عمير عن عبد اللَّه بن سنان قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن خلوق الكعبة يصيب ثوب المحرم قال لا بأس به ولا يغسله فإنّه طهور اللَّغة قال ابن الأثير الخلوق طيب معروف مركب يتّخذ من الزّعفران وغيره من أنواع الطَّيب وتغلب عليه الحمرة والصّفرة وفى القاموس الخلوق كصبور ضرب من الطَّيب وباسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمّار قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام لا بأس ان تشمّ الإذخر والعصوم والحزامي والشّيخ وأشباهه وأنت محرم وروى الصّدوق هذا الحديث بطريقه عن معاوية بن عمّار وبطريقه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن رجل مسّ الطَّيب ناسيا وهو محرم قال يغسل يديه ويلبى وعن أبيه عن سعد والحميري جميعا عن يعقوب بن يزيد عن محمّد بن عمير عن حماد بن عثمان أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن خلوق الكعبة وخلوق القبر يكون في ثوب الأحرام فقال لا بأس بهما هما طهوران وغير خاف انّ المراد بالقبر هنا قبر النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بدلالة المقام وبطريقه السّالف آنفا عن حمران الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه سئل عن المحرم يكون به الجرح فيتداوى بدواء فيه الزّعفران فقال إن كان الزّعفران الغالب على الدّواء فلا وان كانت الأدوية الغالبة عليه فلا بأس وروى الكليني هذا الحديث في الحسن والطَّريق علي بن إبراهيم
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 378
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٣٧٨