تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
على انفه من الرّيح الخبيثة ولكن في طريقه إليهما جهالة اما سند الثّاني فهو صحيح لأنّ الظَّاهر انّ عبد الرّحمن هو ابن أبي نجران كما وقع التّصريح به سابقا في هذا السّند وروى الكليني مضمون هذا الحديث باسناده من الحسن عن حريز عمّن أخبره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام وفى متنه بقدر ما صنع قدر سعته اما المتن فهو لا يمسّ المحرم شيئا من الطَّيب ولا الرّيحان ولا يتلذّذ به فمن ابتلى بشيء من ذلك فليتصدّق بقدر ما صنع بقدر شبعه يعنى من الطَّعام ثمّ انّه يدلّ على تحريم التّعميم اما سند الثّالث فهو ضعيف والحرمي وهو عليّ بن الحسن الطَّاطري الجرمي وسمّى الطَّاطري لبيعه ثيابا يقال لها الطَّاطري به يكنّى أبا الحسن وكان فقها ثقة في حديثه من أصحاب الكاظم عليه السّلام واقفي المذهب من وجوه الواقفة ودرست هو أيضا واقفي ومعنى درست صحيح وامّا ابن مسكان مشترك بين أربعة عبد اللَّه بن مسكان ومحمّد بن مسكان وحسين بن مسكان وصفوان بن مسكان لكن في الأغلب ينصرف الإطلاق إلى الأوّل فلا يحمل على غيره مع احتماله الا بقرينة صالحة وامّا الحسن بن هارون فهو مشترك بين الحسن بن هارون بن خارجة الكوفي ق وبين الحسن بن هارون الكندي ق وبين الحسن أبو محمّد بن هارون بن عمران الهمداني وكيل هكذا في نسخة وفى أخرى محمّد بن هارون ولم يظهر من في هذا السّند اما المتن فلأنّه وان لم تكن فيه تعميم لكن ليس في الخاص أداة حصر اللَّغة خيصة يخصه خلطه ومنه الخيص المعمول من التّمر والسّمن امّا سند الرّابع فهو صحيح اما المتن فهو ثمّ ليقضوا تفثهم حقوق الرّجل من الطَّيب ولا يخفى انّ في هذا الحديث نوع اجمال ومعناه مروىّ بطريق الصّدوق عن زرارة عن حمران وحاله مجهول عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : « ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ » قال التّفث حفوف الرّجل من الطَّيب فإذا قضى نسكه حلّ له الطَّيب اللَّغة قال الجوهري حف رأسه يحف بالكسر حفوفا أي بعد عهده بالدهن فامّا أن يحمل ما في الحديث على إرادة الدهن الطيب أو يجوز بالحفوف في بعد العهد عن الطَّيب ثمّ انّ الشّيخ روى بطريقه عن معاوية بن