عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال ابق المفاخرة وعليك بورع بحجرك عن معاصي اللَّه عزّ وجلّ قال اللَّه عزّ وجلّ : « ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ » ومن التّفث أن يتكلَّم في احرامك بكلام قبيح فإذا دخلت مكَّة فطغت بالبيت تكلَّمت بكلام طيب وكان ذلك كفارة لذلك اما سند الخامس فهو صحيح امّا المتن فهو سألته عن السّقوط للمحرم فيه طيب فقال لا بأس اللَّغة قال الجوهري السّعوط الدّواء يصبّ في الأنف وقد أسعطت الرّجل فاستعط هو بنفسه قال الشّيخ الوجه في هذا الخبران نحمله على حال الضّرورة ثمّ أورد ما يتلوه من الخبر الصّحيح شاهدا على ما قاله وهو حسن فانّ الظاهر كونه اختصار الأوّل وان راويهما واحد وذكر السّعوط مغن عن التّعرض للعلة فإنّه لا يكون الَّا لها امّا المتن فهو وكانت عرضت له ريح في وجهه من علَّة أصابته وهو محرم قال فقلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام انّ الطَّيب الَّذي يعالجني وصف لي سعوطا فيه مسك فقال استعط به امّا سند السّابع فهو ضعيف بإبراهيم النّخعي ومن الأصحاب من حكم بانّ الشّيخ رواه في التّهذيب بطريق صحيح وهذا كما ترى لأنّي ما ظفرت به في نسخة التّهذيب الَّتي عندي بل ليس فيها الَّا هذا السّنة ثمّ الصّدوق في الفقيه رواه كذلك اما المتن فلأنّه تضمّن ذكر الورس وهو بنت كالسّمسم ليس الَّا باليمن يزرع فيبقى عشرين سنة اما سند الثّامن فهو صحيح عند الجمهور لكن ليس بصحيح عند الممارس فانّ الرّواية بطريقه متكرّرة في كتاب الشّيخ باضطراب عجيب ففي بعضها وهو الأكثر الَّذي تشهد بترجيحه القراين موسى بن القاسم عن سيف عن منصور وفى بعضها عن محمّد بن سيف عن منصور ويتّفق في بعض الأسانيد أن يقع بإحدى الصّورتين في هذا الكتاب أو في التهذيب والاعتبار قاض بانّ ابدال كلمة عن باس في هذا الموضع تصحيف وفى بعض الطرق مثل ما في طريق هذا الخبر من رواية موسى عن منصور بغير واسطة وهو إلى الغلط أقرب فانّ رعاية الطَّبقات غير مساعدة على لقائه له وقد اتّفق في التّهذيب ايراد الشّيخ لهذا الخبر بعد اسناد سابق بالصّورة الَّتي رجّحناها وليس بينهما
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 376
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٣٧٦