تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
سوى أربعة أحاديث ولا ريب انّ في ذلك قرينة على انّ ترك الواسطة في هذا انّما حصلت من بناء الأسناد على ما قبله في رواية موسى بن القاسم كما هي طريقة القدماء ثمّ انّ الشّيخ لا يلتفت إلى ذلك في وقت انتزاعه للاخبار فيعرض لاسناد كتابيه هذا النّقصان ثمّ انّ المراد من محمّد المتوسّط بين موسى ومنصور غير واضح وربّما استفيد من القراين انّه من غير المعتمدين وعلى كلّ حال فالصحّة بعد وجوده في الطَّريق لا سبيل إليها ومع التّوقّف في الجزم بذلك بالنّظر إلى طريق الخبر المبحوث عنه فالاحتمال قائم لأنّ الواسطة بين موسى وسيف متحقّقة في طرق أخرى بغير هذا الرّجل والطَّبقة غير موافقة على اللَّقاء وبعد ظهور كثرة وقوع الخلل في مثله يحصل الشّكّ في الصّحّة بدون هذا القدر وهو موجب لثبوت العلَّة المنافية لها ثمّ انّ في هذه العبارة استخداما لانّ المراد بالصّحّة ما يقابل الغلط وبضميرها ما يقابل الضّعف ثم انّ في عدة طرق رواية محمّد بن عبد الحميد عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم بل ذكر الصّدوق في طرق كتاب من لا يحضره الفقيه ان كلما كان في كتابه عن منصور بن حازم فهو يرويه باسناد ذكره عن محمّد بن عبد الحميد عن سيف بن عميرة عن منصور فيقرب أن يكون هو المراد من محمّد هنا وحاله مجهول اما المتن فهو الطَّيب المسك والعنبر والزّعفران والعود ثم انّ في الخبر السّابق عليه الورس ثمّ انّ الجمع بينهما يقتضى عدم وجوب الاجتناب عن النّوع الرّابع منهما وليس في الرّوايات المفصّلة يعرض لذكر الكافور مع انّه محرم على الميّت اجماعا والحي أولى امّا سند الثامن ففيه عبد الغفّار وهو أبو مريم الأنصاري وقد عرفت الأمر في هذا السّند امّا المتن فلانّ ما ذكره الشّيخ في توجيهه بقوله والوجه الآخر أن يحمل إلى قوله حيث قال انّما يحرم من الطَّيب الخ من الأصحاب من قال يمكن ان يقال إن حصر الطيّب في هذه الأنواع الأربع كاف في الحكم باختصاص التّحريم بها لانّ ما عداها إذا لم يطلق عليه اسم الطَّيب لا يكون محرّما على المحرم على انّ الظَّاهر انّ المراد حصر