والبنفسج والبان في حال الأحرام قال العلَّامة في المنتهى انّه قول عامّة أهل العلم ويجب به الفدية اجماعا وامّا تحريم استعمالها قبل الاحرام إذا كانت رايحته يبقى إلى وقت الأحرام فهو قول الأكثر وجعله ابن حمزة مكروها والأصحّ التّحريم كما يدلّ عليه الخبران الأوّلان ومقتضاهما جواز الدّهن بغير المطيب قبل الأحرام ونقل عليه في التّذكرة الإجماع واطلاق النّصّ وكلام الأصحاب يقتضى عدم الفرق في ذلك بين ما يبقى أثره إلى حال الأحرام وغيره واحتمل بعض الأصحاب تحريم الادهان بما يبقى أثره بعد الأحرام قياسا على المطيب وهو بعيد ولا يخفى انّ تحريم الادهان بالمطيب قبل الأحرام انّما يتحقّق مع وجوب الأحرام وتضييق وقته والَّا لم يكن الأدهان محرّما وان حرم أنشأ الأحرام قبل زوال أثره كما هو واضح ثمّ انّ الأصحاب اختلفوا في جواز الأدهان بغير الأدهان الطَّيبة كالشرح والسّمن والزّيت اختيارا فمنعه الشّيخ في النّهاية والمبسوط وجمع من الأصحاب وسوّغه المفيد وسلَّار وابن أبي عقيل وأبو الصّلاح والمعتمد الأوّل لنا قوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمّار المنقولة آنفا لا يمسّ شيئا من الطَّيب ولا من الدّهن في احرامك وفى حسنة الحلبي فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدّهن حتّى يحلّ احتجّ المجوّزون بأصالة الإباحة وبما رواه الشّيخ بطريق صحيح باسناده عن موسى بن القاسم عن عبد الرّحمن عن علا عن محمّد بن مسلم عن أحدهما قال سألته عن محرم فشققت يداه قال فقال بدهنهما بزيت أو بسمن أو إهالة اللَّغة قال الجوهري الإهالة الودك وقال الودك دسم اللَّحم ورواه الشّيخ بطريق صحيح حيث رواه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن النّضر بن سويد عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إن خرج بالرّجل منكم الخراج والدّمل فليربطه وليتداو بزيت أو سمن وقد رواه الصّدوق بطريق صحيح عن أبيه ومحمّد بن الحسن عن سعد والحميري جميعا عن يعقوب بن يزيد والحسن بن ظريف وأيّوب بن نوح عن النضر بن سويد
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 381
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٣٨١