بالخيار بقطع التّلبية في أيّ موضع من هذه شاء وهو موسّع عليه وقال الشّيخ في التّهذيب بعد إن أورد جملة من هذه الرّوايات وغيرها ان حديث عمر بن يزيد مختصّ بمن خرج من مكَّة للعمرة ورواية الفضيل مخصوصة بمن جاء إلى مكَّة من طريق المدينة والرّواية المتضمّنة للقطع عند ذي طول لمن جاء على طريق العراق ثمّ قال وليس بين هذه الأخبار تناف حسب ما ظنّه بعض النّاس وحمل ذلك على التّخيير وذكر في هذا الكتاب نحو هذا وقال انّه الوجه في الجمع بين الأخبار وزاد حمل ما تضمّن القطع عند دخول الحرم على الجواز والبواقي مع اختلاف أحوالها على الفضل والاستحباب ثمّ قال وكان أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه رحمه اللَّه حين روى هذه الرّوايات حملها على التّخيير حين ظنّ انّها متنافية وعلى ما فسّرناه ليست متنافية ولو كانت متنافية لكان الوجه الَّذي ذكره صحيحا ولا ريب انّ كلام الصّدوق في هذا المقام أحسن وأوجه الَّا في حديث عمر بن يزيد فإنّه ظاهر في الاختصاص بالمعتمر من مكَّة في حسنة معاوية المتقدّمة تصريح بالخصوصيّة وانّه يتأخّر بالقطع إلى أن ينظر إلى المسجد محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن النّضر بن سويد عن عبد اللَّه بن سنان قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام
قال رحمه اللَّه أبواب ما يجب على المحرم اجتنابه باب الطَّيب
أمّا السّند فهو صحيح اما المتن فلأنّه يتضمّن أنّه يحرم على المحرم الطَّيب شما وأكلا وهو في الجملة موضع وفاق وانّما الخلاف فيما يحرم من الطَّيب فذهب المفيد والمرتضى وابن بابويه والشّيخ في موضع من المبسوط وابن إدريس والمحقّق ومن تأخّر عنه إلى تحريم الطَّيّب بأنواعه وقال الشّيخ في التّهذيب انّما يحرم المسك والعنبر والزّعفران والورس وأضاف في النّهاية والخلاف إلى هذه الأربعة العود والكافور احتج القائلون بالتّعميم بما يتضمّنه هذا الخبر وغيره من بعض الأخبار الآتية وقد روى ما يتضمّن معناه ومضمونه الصّدوق بطريقه عن الحلبي وبطريقه عن محمّد بن مسلم أيضا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال المحرم يمسك على انفه من الرّيح الطيّبة ولا يمسك
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 374
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٣٧٤